انضم لقناتنا على اليوتيوب
الرأي

سطات…نتائج كتابي الماستر تكشف المستور وتنذر بإنفجار الأوضاع

تسود حالة من الغضب الشديد والاحتقان وسط طلاب الحقوق بجامعة سطات، بسبب ما بات يعرف بسياسة المحسوبية والزبونية في طريقة إنتقاء بعض الأسماء المقبولة في الاختبارات الكتابية لسلك الماستر للموسم الحالي، لتسير الأمور في اتجاه تزكية ما يدور في الكواليس عن رائحة الفساد التي باتت تزكم الأنوف بين أسوار هذه المؤسسة الجامعية.

لم يعد بالأمر الغريب ان تسمع ما يدمي الفؤاد كلما فتحت قوسا حول الوضع داخل كلية العلوم القانونية بسطات، مناسبة الحديث الاختبار الكتابي الذي شهدته فصول الكلية المعنية وما خلفه من ردود أفعال سلبية نظير ما شاب العملية من “غموض” في اختيار أسماء بعينها دون غيرها، وهو ما عبر عليه الطلبة الذين اجتازوا الاختبار حينما أصيبوا بحالة إحباط شديدة لما اعتبروه بالأمر المؤسف ذاك الذي شاب عمليات الإنتقاء في سلك الماستر بجامعة الحسن الاول بسطات، خصوصا لما يحوم حول القضية من عمليات التلاعب التي طالت النتائج النهائية، بسبب فتح الباب أمام بعض أشباه الأساتذة والسماسرة الفاسدين وبعض الموظفين المحسوبين على قائمة الاحزاب المتربعة على عرش التدبير العام والمحلي، فالأمر لم يعد يحتمل لغة الهمز و اللمز، لقد آن الأوان من أجل كشف المستور حول ما قيل و لا زال يروج حول “بلقنة” نتائج الماستر من خلال نهج منطق الزبونية والمحسوبية والبيع والشراء و”باك صاحبي” في تطلعات وآمال بل و”اغتصاب” انتظارات الطلبة من أبناء الشعب السطاتي الذين لا يملكون ولا وسيلة للدفاع والترافع عن مطالبهم أمام كل المحاولات الشاذة للإجهاز على حقوق ومكتسبات الطلبة التي ناضلت أجيال وأجيال وأجيال لتحقيقها، معتمدين في ذلك كل أساليب التمييز والحيف والإقصاء.

إن حالة الإحتقان الطلابي التي وصلت إليها الكلية السالف ذكرها جراء الفضائح المدوية التي شهدتها عملية الإنتقاء النهائية لأمر تدمع له العين وينذى له الجبين، ووضع كارثي يؤشر مستقبلا بتهديد جامعة الحسن الاول وكيانها، إذ أن ما يشاع حول الخروقات والتجاوزات التي اكتنفت كل مباريات الماستر هذه السنة في غياب تام لآليات الشفافية والنزاهة والمراقبة التي تقرها المساطر والقوانين المعمول بها يدفعنا بدهشة واستغراب إلى التساؤل عن مصير الجامعة ومآل أولئك الطلبة من المسضعفين من أبناء المدينة التي شاء القدر ان لا يكمل أبناؤها تعليمهم العالي بها رغم توفرها على جامعة.

اخيرا وليس آخرا، فالسكوت المنقطع النظير المطبق من طرف مسؤولي إقليم سطات بدون استثناء، ممن  تبنوا موقف المتفرجين ومعهم الوزارة الوصية، هذه الاخيرة التي لم تتخذ ولا إجراءً واحدا عمليا ومسؤولا، قادرا على إنصاف الطلبة وتحريرهم من جشع وجبروت “الفسدة” ، وتعاطيها مع مطالبهم المشروعة بمنطق الآذان الصماء، يساهم لا محالة في تفشي المزيد من هكذا مظاهر الفساد والانحطاط، وكذا تكريس منطق الزبونية والمحسوبية التي أصبحت عملة قارة داخل حرم الجامعة لطرد الإستحقاق من سوق التداول السطاتي.

والغريب، أن النخب والكفاءات الحقيقية بجامعة الحقوق بسطات، توصد أمامها جميع الأبواب لصالح ذوي الحظوة الذين يجسدون نخبا من ورق تصنع بعناية فائقة على أيدي عديمي المروءة والضمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق