سطات

سطات: صورة طفل يمتطي حمارا في طريقه للمدرسة بجماعة امزورة تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

محمد العزري

انتشرت قبل أيام بين مستعملي موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، صورة لطفل في طريقه للمدرسة على ظهر دابة، وسط استنكار و شجب فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، بعدما تعذر عليه الوصول للفصول الدراسية بسبب الوضعية الكارثية للمسلك الطرقي الرابط بين مؤسسته و الدوار حيث يقطن.

الصورة التي طرحت حولها أكثر من علامة استفهام بشأن الوضع المتردي لواقع البنية التحتية بالعالم القروي، و ما مدى توفر الشروط السليمة لمتابعة التلاميذ المنحدرين من بعض الدواوير البعيدة عن المدارس لمشوارهم الدراسي، تخص أحد تلاميذ دوار “العزيزيين” بجماعة امزورة بإقليم سطات، حيث لم يجد الصغير بدا من امتطاء ظهر “حمار” بعدما وجد نفسه محاصرا بمعية العشرات من التلاميذ نتيجة للتساقطات المطرية الأخيرة، مستجد تحول معه المسلك الطرقي الوحيد في ظل الاهمال الذي طاله و عدم برمجته ضمن مشاريع فك العزلة عن دواوير المنطقة بالجماعة المذكورة(تحول) لعائق أمام هؤلاء التلاميذ بسبب الوحل في الوصول لفصولهم الدراسية.

و حسب ما استقته جريدة “كازابلانكا الآن” من مصادرها الخاصة، فإن زهاء 50 تلميذا يتحدرون من دوار “العزيزيين” يقطعون 3 كيلمترات يوميا مشيا على الأقدام أو باستعمال بعض الوسائل التقليدية نظير ما تكشفه الصورة المرفقة، وأضافت مصادرنا أن حافلة النقل المدرسي التي تستفيذ منها جمعية آباء أمهات و أولياء التلاميذ بجماعة امزورة كانت فعلا تؤمن تنقل هولاء التلاميذ إلا أن الرحلة تصبح مستحيلة خلال فترة تساقط الأمطار، بسبب المسلك الطرقي الغير مؤهل.

وكانت جماعة امزورة قد خصت جمعية آباء التلاميذ بكل من المدرسة الابتدائية و الثانوية الاعدادية بمركز امزورة بحافلتين اثنتين تقلان زهاء 280 تلميذا بشكل يومي.

جدير بالذكر أن جماعة امزورة التي تنتمي لتراب إقليم سطات كانت قد صادقت في دورات سابقة على إدراج عدد من المسالك الطرقية المتربة بلغت نحو 22 كلم، إلا أن هذه المشاريع لم ترى النور منذ سنوات، ما اعتبرته بعض الفعاليات الجمعوية بالمنطقة بمثابة ذر للرماد في العيون ومحاولة من المجلس من أجل تقديم بعض التبريرات الواهية لإسكات بعض الأصوات المطالبة بالتغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى