سطات

آش خاصك يا سطات… مرحاض آ مولاي

أثار مشروع إنشاء مرحاض عمومي قرب قيسارية الرجاء بمدينة سطات جدلاً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض من الساكنة في هذا المشروع أنه مجرد استنزاف وهدر للمال العام لا غير، سيما أن عددا من المراحيض العمومية وبالرغم من الانتهاء من اعادة اصلاحها لا زالت لم تدخل حيز النشاط بعد لأسباب مجهولة.

وفي هذا السياق، فإن الزائر لمدينة سطات وبمجرد جولة بسيطة بعين المكان الذي أنجز به هذا المرحاض، اذ على بعد حوالي 50 مترا يسترعي انتباهه مرحاض عمومي ظل مغلقا، مجهول المصير أمام حديقة البريد، يجهل سبب عدم فتحه لحدود الساعة، وتغاضي المجلس الجماعي لسطات عن هذا الملف رغم أنه أنجز بطريقة عصرية استهلكت مبالغ معتبرة، ومع ذلك فإن موعد فتحه لا يزال مؤجلا لغاية في نفس يعقوب، الأمر الذي جعله بمثابة قنبلة موقوتة تشكل خطرا على الصحة لكونه اضحى وسطا مناسبا لتكاثر الجراثيم والفيروسات ومبعثا للإصابة بأمراض خطيرة، سيما والروائح الكريهة التي باتت تزكم الانوف نتيجة تغوط وتبول المارة على جنباته.

وأنت في طريقك الى حي مبروكة، مرحاض آخر عمومي تحول في غفلة من الزمن وبفعل فاعل الى “محل” بيع الخضر والفواكه، علما أن الأصل والغاية المرجوة من وراء إنجازه أن يكون مرفقا عاما لعموم مرتادي السوق والبائعين لقضاء حاجاتهم البيولوجية، وغير بعيد عنه على بعد خطوات معدودات وبالضبط على مستوى مستشفى الحسن الثاني، مرحاض آخر مغلق في وجه العموم، مع أنه عمومي، الامر الذي يحيلنا على أزمة التفكير والتخطيط التي تطغى على المجلس الحالي للمدينة. 

يذكر أن بمدينة سطات بات معروفا بعد انتهاء كل ولاية، هناك قاعدة أساسية وعامة يعمل بها جميع الرؤساء، ألا وهي التباهي بما يخدم آثارهم حتى تكون دالة عليهم و شاهدة لهم أو عليهم إعمالا بالمثال القائل “هذه آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار، فإذا كان من المجالس على سبيل المثال لا الحصر يتباهي ببنائه لقنطرتي ولاد سعيد وتشييد كرين بارك، وآخر يتبجح بجلبه للمنطقة الصناعية “سطابارك” وسوق الفتح، فالمجلس الحالي وحيث أننا على بعد أمتار قليلة من خط نهاية ولايته، فبأي إنجاز هو الآخر سيتباهى؟ ألم يكن بإمكانه عوض إنجاز مرحاض عمومي أن ينجز سوقا مركزيا أو بلديا كذاك الذي كان قديما بنفس مكان المرحاض الحالي موضوع الجدل، يعتمد عليه في الترويج الاقتصادي للرفع من مداخيله عن طريق الجبايات المستخلصة، أو عن طريق كرائه للخواص؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى