أطباء جراحة التقويم و التجميل يناقشون واقع و انتظارات المهنة في ندوة صحفية بالدارالبيضاء

محمد العزري
نظمت الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، ندوة صحفية بالدارالبيضاء، موازاة مع تنظيم الجمعية للأيام الأولى للأطباء الشباب المختصين في جراحة التجميل والتقويم، وذلك يومه السبت 14 دجنبر 2019.
هذا وقد ساهم في إثراء مواضيع النقاش بهذه الندوة كل من حسن بوكيند رئيس الجمعية المنظمة، والدكتور فوزي مصطفى الكاتب العام للهيأة الوطنية للأطباء بجهة الدارالبيضاء سطات، إضافة إلى المحامي “حسن الكتناي”، والأستاذ جواد بوير الباحث القانوني وصاحب كتاب المسؤولية الجنائية للطبيب في الجراحة التجميلية وعدد من الأساتذة الآخرين.
وركز المتدخلون خلال أشغال الندوة التي تمحورت حول “المسؤولية الطبية في جراحة التجميل و التقويم”، على تحديد المفهوم العملي للجراحة التقويمية والتجميلية وفق تعريف منظمة الصحة العالمية التي تؤكد على الدور الاستشفائي لهذا النوع من الجراحة وارتباطه الوثيق بالصحة النفسية، مع التعريج على الغموض الذي يلف علاقة جراحة التقويم بالتجميل و الخلط الحاصل بينهما.
وقال بعض المتدخلين من الأطباء المختصين في جراحة التجميل بالمغرب إن هذا التخصص، مثله مثل باقي التخصصات الجراحية الأخرى، يمكن أن تكون له مضاعفات وحوادث كأي عملية جراحية تتم على جسم الإنسان، بعد الصورة النمطية المتداولة على الجراحة التجملية المغربية بكونها تعرف أخطاء طبية، فإن الإحصائيات تؤكد خلاف ذلك جملة وتفصيلا إذ عرف المغرب مند 1996 ما مجموعه 12 حالة وفاة 6 منها سببها جرعات التخدير وأخرى متعلقة بالجلطة الدموية، في حين أن حالتين اثنيتن كانتا على يد متخصصين في المجال.
وقدمت الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل بعض الأرقام، موردة أن ما بين 4000إلى 5000 حالة شفط للدهون تجرى سنويا، فيما تم تسجيل 12 حالة وفاة نتيجة عمليات التجميل ما بين سنتي 1990 و2019، حالتان منها على يد غير اختصاصيين.
وأترت تدخلات بعض الزملاء من الصحفيين الذين حضروا أشغال الندوة، النقاش، خاصة فيما يخص بعض الملفات التي تهم القطاع من قبيل، تحديد مفهوم الخطأ الطبي وأخلاقيات المهنة والدور الرقابي للهيئة الوطنية للأطباء بجهة الدالبيضاء – سطات ، وكذا غياب المعايير المضبوطة لتقييم الأضرار والمضاعفات الناتجة عن العمليات الجراحية.
ولم يخفي ممثل الهيئة الوطنية للأطباء بالجهة، حجم الفراغ القانوني الموجود، معربا أنه يُنتظر من الجهاز التشريعي والتنفيذي التجاوب مع انتظارات الأطباء من خلال سن قانون واضح يحدد المسؤوليات وليس الاحتماء بنصوص من القانون الجنائي الحالي، التي يوحي تطبيقها بأن الطبيب المختص في الجراحة التقويمية والتجميلية ملزم بالنتيجة خلافا لباقي التخصصات الأخرى .
وأفاد الكاتب العام لهيئة الأطباء بجهة الدار البيضاء-سطات فوزي مصطفى، في لقاء صحافي نظم بالموازاة مع هذا اليوم الدراسي، أن مهمة الهيئة هي السهر على السير العادي لتنظيم المهنة، لمحاربة التجاوزات التي يمارسها الأطباء، ولحماية المواطنين، مشددا على أن الطبيب يجب أن يكون مسجلا بالهيئة، ومستوفيا لجميع الشروط التي تسمح له بممارسة المهنة.
وأوضح في هذا الصدد، أن الإجراءات المتخذة في حق الطبيب المخالف تبتدئ بالإنذار إلى التوبيخ والتوقيف، وتصل إلى حد التشطيب، مشيرا إلى أن الطبيب جراح التقويم والتجميل غير ملزم بضمان نجاح العملية بقدر ما هو ملزم باعتماد التقنيات والآليات المتطورة الكفيلة بمساعدته على أداء مهمته في ظروف ملائمة.
وفي السياق ذاته، أفاد الاختصاصي في جراحة التجميل والرئيس الشرفي للجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل صلاح الدين السلاوي أن من أهم العراقيل والإكراهات التي تواجهها جراحة التقويم والتجميل بالمغرب هو العدد المتزايد للدخلاء عليها، الذين يمارسون الطب ويترامون على جراحة التجميل دون أن يكونوا متخصصين فيها، مما يسيئ إلى سمعة الأطباء المغاربة بشكل عام.
ودعا فوزي مصطفى المواطنين الراغبين في إجراء عمليات التجميل التقويمية و الجراحية إلى حماية أنفسهم من خلال التأكد من أنهم بين أيدي طبيب مختص، وذلك عبر الاتصال بهيئة الأطباء المتوفرة في كل ربوع المملكة من أجل طلب لائحة الأطباء المرخص لهم القيام بهذه العمليات.




