حركة ولاد الدرب تستضيف المفكر والكاتب حسن أوريد لوضع الخطوط العريضة للثورة الثقافية بالمغرب

محمود شاكر
نظمت حركة ولاد الدرب من خلال سلسلة (دربنا_Culture) أمسية ثقافية استضافت خلالها المفكر والكاتب حسن أوريد من أجل فتخ النقاش حول موضوع “الثورة الثقافية بالمغرب : أية إمكانية ؟”.
و أعرب السيد حسن أوريد خلال هذا اللقاء عن قلقه من الوضع الحالي بالمغرب مؤكداً على أن التغيير في المجتمع المغربي لا يمكن تحقيقه إلا بإحداث ثورة ثقافية حقيقية تفضي إلى الحرية والعدالة الإجتماعية وتنطلق من واقع المجتمع واستحضار التراث الثقافي والفكري المغربي بهدف الوصول إلى بناء ثقافي جديد مبني على التراث وليس مفصولاً عنه .
وقال “أوريد” في سياق حديثه، أن تطور المجتمع لن يحدث دون تطوير المنظومة التربوية وذلك بترسيخ قيم الحرية والإستقلالية والقطع مع كل الممارسات السلطوية .
وأوضح المتحدث نفسه، خلال هذا اللقاء، بأن الثورة الثقافية بالمغرب ممكنة عن طريق القيام بثورة إصلاح جذري ينطلق من المدرسة ويركز على ثلاث عناصر : المتعلم ، العلم ، والمدرس . وأكد في نفس السياق على ضرورة الإجابة عن بعض الأسئلة الوجودية لبلوغ الثورة الثقافية بالمغرب أولها : من نحن ؟ .

كما ركز على التربية كونها من أهم مقومات التطور الثقافي مستشهداً بالفيلسوف الألماني فيخته وبالتجربة الألمانية بعد الهزيمة التي تعرضت لها في القرن 19 حيث قال : ” فقدنا كل شيء ولم يبقى لنا سوى التربية ” ؛ فبسبب الهزيمة تبرز أهمية التربية كما حدث في ألمانيا واليابان، حيث كان لهزيمة الدولتين باعث مهم لإحداث ثورة ثقافية جديدة .
ومن هذا النموذج أكد المفكر حسن أوريد بأن أهمية التربية تظهر عندما يتم تحريكها بدافع سياسي أو بسبب هزيمة تمنى بها الدولة، حينئذ يمكن إحداث ثورة ثقافية عن طريق وضع نموذج جديد للتربية من أجل الوصول إلى حالة ديمقراطية مكتملة، وأن تكون للدولة فكرة ترسيخ وإرساء ميكانيزمات اقتصادية واجتماعية قوية لتربية وبناء إنسان جديد كالتعليم والصحة والحق فالشغل والعدالة وغيرها .
وهو ما سعى إليه من خلال كتابه “من أجل ثورة ثقافية بالمغرب” حيث أكد بأن التغيير في المغرب لا يمكن حدوثه إلا عن طريق المسؤول السياسي أو الهيئة المسؤولة، كما شدد من خلال نفس الكتاب على ضرورة أن يصبح التعليم بالمغرب مدنيا ليساهم في إحداث ثورة وتغيير ثقافي حقيقي وجذري .
ومن خلال مناقشته في الأخير لأسئلة الحاضرين أكد السيد حسن أوريد على ضرورة تدبير الإختلاف اللغوي الذي يتميز به بلدنا لإيضاح الرؤية وإعطاء اللغات الرسمية للمغرب حقها من أجل إنجاح هذه الثورة الثقافية التي يدعوا لها من خلال مؤلفه . كما دعا في نفس السياق إلى ضرورة الإستفادة من اللغات الأجنبية الأخرى كالفرنسية والإنجليزية .
وتخلل هذا اللقاء حفل توقيع كتابه : ” من أجل ثورة ثقافية بالمغرب ” في طبعته الثانية لسنة 2019 .



