رئيس المجلس الاقليمي لسطات يشخص وضعية الإقليم أمام رئيس الحكومة بالدارالبيضاء

عبدالعالي طاشة
تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش وخطاب 20 غشت الماضيين، بغية التنزيل الفعلي لورش الجهوية المتقدمة، ترأس سعد الدين العثماني رفقة عدد من وزراءه بالمركب الاداري لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بالبيضاء، اجتماعا مع السادة عمال أقاليم جهة الدار البيضاء سطات على رأسهم السيد والي الجهة ورئيس الجهة ورؤساء المجالس الاقليمية التابعة لها ورؤساء المجالس الجماعية، ورؤساء الهيئات المهنية وفعاليات من المجتمع المدني ورجال الأعمال، لتدارس عدد من الإشكاليات والمشاكل التي تتخبط فيها الجهة.
وفي هذا السياق، تمحورت مداخلة المصطفى القاسيمي رئيس المجلس الاقليمي لسطات، حول ضرورة وضع رؤية واضحة ومضبوطة من طرف القطاع الحكومي تروم تأهيل الإقليم بمجاليه القروي والحضري، وذلك من خلال تثمين دعامات استثمارية أساسية عن طريق خلق مشاريع واقعية تنموية لجلب استثمارات وطنية وأجنبية، وتنزيل البرامج والرؤى القطاعية الوطنية خاصة في ميادين التعليم والصحة و الفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة وكذا التنمية البشرية.
و قال “القاسيمي” عقب مداخلته التي تروم بحث سبل الاستجابة للحاجيات الملحة للساكنة السطاتية، وتجاوز الإكراهات المرصودة لجل القطاعات الحيوية، إن إقليم سطات يشغل حيزا مهما واستراتيجيا على صعيد جهة الدارالبيضاء-سطات، ويمتلك مؤهلات طبيعية وبشرية من شأنها إعطاء قيمة مضافة للمسلسل التنموي الجهوي إذا تم تفعيلها واستثمارها على الشكل الأمثل، موضحا أن إقليم سطات يشكل ما نسبته 40 في المئة من المساحة الاجمالية لتراب الجهة، وهو ثاني اقليم من حيث الكثافة السكانية بذات الجهة، ما يبرر وجود مشاكل متعددة تتطلب حلولا مستعجلة.
على مستوى الصحة، أشار القاسيمي أنه رغم تهيئة العديد من الاقسام والأجنحة بمستشفى الحسن الثاني بدعم مالي من المجلس الإقليمي بكلفة بلغت 15 مليون درهم، في اطار اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة التي توعدت بشق التجهيزات والموارد البشرية، ولكن مع ذلك تم تسجيل الحاجيات من الموارد البشرية، الامر الذي يعيق الولوج الى الصحة، مطالبا من رئيس الحكومة بضرورة تدبير النقص قصد الاستجابة لطلبات الوافدين على المستشفى، وكذا احداث مستعجلات القرب بكل من جماعتي اولاد امراح وثلاثاء الاولاد، مشيرا إلى أن جماعتي القراقرة واولاد بوعلي عن دائرة البروج تبعدان عن سطات بحوالي 120 كيلومتر، الامر الذي يتطلب احداث مستشفى محلي لتخفيف الضغط على المستشفى الاقليمي.
من جهة أخرى، لفت الانتباه “القاسيمي” على مستوى السياحة، إلى غياب المستثمرين بالإقليم رغم خصوصيته الغابوية بكل من جماعة امكارطو وولاد محمد و امزامزة و دار الشافعي وبني خلوق، وكذا توفره على حزام أم الربيع الذي يمتد على طول 8 جماعات ومع ذلك لا تقام فيه مشاريع كبرى تُمكن من استقطاب الشباب خريج الجامعات والتكوين المهني مطالبا بضرورة تهيئة ضفة أم الربيع من جهة سطات شأنها في ذلك شأن الضفة الاخرة على مستوى مدينة بن جرير، مشددا على مسألة دمقطرة توزيع الاستثمار على مستوى الجهة كطريقة من شأنها امتصاص البطالة المحلية.
وعلى مستوى قطاع التعليم بالاقليم، أكد رئيس المجلس الاقليمي على ضرورة احداث مدارس جماعاتية للقضاء على مشكل الأقسام متعددة المستويات ومحاربة الهدر المدرسي وتحسين أداء المدرسين والمساهمة في الوصول إلى جودة التعلمات وتوفير مناخ ملائم وظروف عمل محفزة ومشجعة أكثر، منبها الى أن حوالي 112 مدرسة بالاقليم، تعيش ضعية مزرية تجعلها غير مؤهلة لآداء وظيفتها التعليمية والتربوية على الوجه الأكمل.
القطاع الفلاحي بدوره كان حاضرا ضمن مداخلة “القاسمي” ، بعدما أشار إلى أن الاقليم رغم توافره على خمس سدود، إلا أنها غير كافية فيما يتعلق بالري والشرب، سيما ما يشهده الاقليم من نمو ديموغرافي مصحوب بتنوع الأنشطة الاقتصادية، الامر الذي يهدد احتياطياته من الثروة المائية، مطالبا بضرورة اخراج مشروع دراسة نقل المياه من سد الوحدة الى سد المسيرة الى حيز الوجود، واتخاذ تدابير وإجراءات عملية لمعالجة هذه الاضطرابات وسد الخصاص.
وعلى مستوى قطاع التجهيز ذكر “القاسيمي” خصوصا في مجال فك العزلة عن العالم القروي، أن حظيرة المجلس الاقليمي لسطات تعززت بآليات ومعدات جديدة تعكس توجه المجلس الاقليمي في الانخراط المستمر و الهادف إلى فتح مسالك جديدة بذات الإقليم، مؤكدا أن هذه الآليات ستوضع رهن إشارة الجماعات الترابية التابعة لإقليم سطات، لاستغلالها من أجل فتح الطرق وصيانتها، في إطار اتفاقية الشراكة بين المجلس الإقليمي وباقي الجماعات المستفيدة، حيث طالب من القطاع الحكومي بضرورة التكفل بمصاريف الموارد البشرية
يذكر أن هذا الاجتماع سيشكل مناسبة لتتبع المشاريع التنموية بالجهة على مستوى مختلف القطاعات، وفرصة لتتبع تنفيذها على أرض الواقع من لدن السلطات والجماعات المحلية.




