سطات

هل ستساهم التطاحنات السياسية في تنقيل معهد التربية و التكوين خارج سطات ؟

عبد العالي طاشة
أسال قرار مجلس جامعة الحسن الأول بسطات  المنعقد بتاريخ الثلاثاء فاتح أكتوبر 2019 الكثير من الحبر والتأويلات، سيما وأن القرار الرامي الى “تنقيل” معهد التربية والتكوين الى مدينة برشيد عوض سطات، بدعوى أن الوعاء العقاري المخصص له غير كاف لاستيعابه، يحمل بين طياته مسألة الغموض والاشكال، الامر الذي كان بمثابة فتيل  أشعل غيرة بعض المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وكذا المهتمين بالشأن المحلي بالمدينة الى ضرورة التدخل على الخط من أجل الحيلولة دون تغيير مقر هذه المؤسسة الذي قد يمس بمبدأ استمرارية المرفق العمومي واستقرار وتراتبية القرارات الادارية.

وفي ذات السياق، و وفق ما ورد في المرسوم رقم 2.18.958 الصادر في 13 من شوال 1440 الموافق 17 يونيو 2019 و المتعلق بالمؤسسات الجامعية والاحياء الجامعية، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6789 (24 يونيو 2019)، الذي يؤكد في صريح المادة 11 مكررة بالمؤسسات التابعة لجامعة الحسن الأول مع ذكر مقرها، وهي الاتي تضم جامعة الحسن الأول بسطات المؤسسات الجامعية التالية :
– الكلية المتعددة التخصصات ببرشيد
– كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية
– كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية
– كلية العلوم والتقنيات
– المدرسة العليا للتربية والتكوين
– المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد.

مما يتضح حسب المادة المكررة أعلاه انه تمت الاشارة لمؤسستين فقط ببرشيد، وهما المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية و الكلية المتعددة التخصصات، ما يفيد ان مقر احداث المدرسة العليا للتربية والتكوين هو بسطات وليس بمدينة برشيد، تماشيا و قرار مجلس الجامعة السابق في عهد “أحمد نجم الدين” الذي تقدم بمقترح احداث هذه المؤسسة السالف ذكرها والتي تمت الموافقة عليها من طرف اللجنة الوطنية لتنسيق للتعليم العالي.

“كازبلانكا الان” التي تابعت القضية أول بأول، اتصلت برئيس المجلس الاقليمي لسطات “المصطفى القاسمي”، الذي أكد أن المجلس سبق وتقدم بورقة “جوكر” لمجلس جامعة الحسن الأول تمثلت في تخصيص وعاء عقاري مهم تعود ملكيته للمجلس الاقليمي تم وضعه رهن إشارة الجامعة من أجل تشييد معهد للتربية والتكوين بالتراب الإداري لإقليم سطات، مضيفا أنه سبق و أكد خلال فعاليات لقاء جمعه مع “ابراهيم ابو زيد” عامل إقليم سطات، و”خديجة الصافي” رئيسة جامعة الحسن الأول و”خالد الصمدي” الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، حيث شدد بأن المكان الطبيعي لإحداث معهد التربية والتكوين كما جاء في المرسوم المحدث له هو داخل المركب الجامعي لسطات وليس بمدينة برشيد، معربا عن التزام المجلس الإقليمي لسطات بتوفير وعاء عقاري اضافي لاحتضان المؤسسة في حالة ما كانت ذريعة التنقيل تحت طائلة عدم قدرة الوعاء العقاري على استيعاب المؤسسة، مضيفا بأن المجلس سيعمل جاهدا على المساهمة في تعزيز العرض التكويني بالإقليم من خلال دعم تشييد معهد التربية والتعليم.

على ما يبدو أن هذه القضية لم تنته بعد، سيما وأن الفعاليات المحلية بذات المدينة لا زالت تترقب الى حدود الساعة موقف الرئيسة الجديدة لجامعة الحسن الاول أمام مناشدات المجلس الاقليمي و النسيج الجمعوي المحلي لمدينة سطات، فهل سيكون قرار مجلس الجامعة في خط توافقي تماشيا وما جاء في المرسوم أعلاه ؟ أم أن الرئيسة ستدق مسمارا اخرا يضاف الى عديد المسامير الموجعة التي تنغرس يوما عن يوم في نعش المدينة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى