مواطنون يشتكون غياب دواء (ليفوتيروكس) رغم تطمينات وزارة الصحة و رقم أخضر خارج الخدمة

محمد العزري
خلافا لما ورد ببلاغ وزارة الصحة المغربية، الصادر أول أمس الثلاثاء 31 دجنبر 2019، وجد عدد من مرضى الغدة الدرقية بجهة الدارالبيضاء سطات، أنفسهم (صباح اليوم) أمام أبواب موصدة في مسيرة بحثهم عن دواء (ليفوتيروكس)، حينما (صدقوا) مضمون البلاغ الذي تحدث عن ضمان ولوجية الأدوية الأساسية لمرضى الغدة الدرقية بسبب الانقطاع المتكرر لهذه المادة، سالكين التعليمات الواردة به.
وكشف عدد من المرضى عن خيبة أملهم بعد اتصالهم بالرقم الأخضر الذي وضعته الوزارة الوصية بصفة ظرفية و استثنائية رهن إشارة المرضى، خصوصا بعد معرفتهم بأن الرقم مخصص لتلقي شكايات المواطنين و أنه لا تتوفر ادنى معلومة بخصوص تخصيصه للاجابة عن تساؤلات و استفسارات الباحثين عن دواء (ليفوتيروكس) من مرضى الغدة الدرقية.

من جهة ثانية، علمت الجريدة أن بعض المرضى تفاجئوا بدورهم لمّا قصدوا مندوبيات وزارة الصحة بمدينة البيضاء لعدم توفر أي معلومة بهذا الخصوص، إذ أوضح مصدرنا أنه استغرب لنفي مسؤولين بإحدى مندوبيات الصحة بالبيضاء لاطلاعهم أو إحاطتهم علما ببلاغ وزارة الصحة المذكور، ما اضطر معه مصدرنا إلى العودة خاوي الوفاض يجتر آلامه بعدما فقد الأمل في العثور على علبة دواء رد؛ لـ(ليفوتيروكس) الحيوي.
من جهتنا بموقع “كازابلانكا الآن” ربطنا الاتصال صباح اليوم بوزارة الصحة للاستفسار حول إشكالية اختفاء هذا الدواء و ما جاء في بلاغ لها بخصوص توفير هذه المادة الحيوية بالنسبة لآلاف المواطنين، إلا أن الرد لم يأتي، بعدما ظل الهاتف يرن لفترة طويلة و في مناسبات متكررة، قبل أن نعاود الاتصال عصر اليوم، وتتم إحالة مكالمتنا من طرف مزع للمكالمات بطلب منا على مديرية الأدوية و الصيدلة إلا أن الوقت لم يكن ساعتها يسمح بتواجد أي مسؤول على الهاتف للرد علي أسئلتنا.
مرة أخرى، و حسب بعض المهتمين بتتبع الشأن الصحي ببلادنا، يتضح جليا فشل إجراء ظرفي اتخذته الوزارة الوصية على القطاع الصحي دون أن تواكبه بالكيفية المطلوبة، وهو إجراء ينضاف لفشل المنظومة الصحية ببلادنا في إيجاد حل يضمن اقتناء الدواء لجميع المرضى بسبب الانقطاعات المتكررة لهذه المادة منذ نحو سنتين من الزمن على مستوى السوق الوطني.
أمام هذه الاشكالية بات مرضى الغدة الدرقية يكابدون المتاعب للبحث عن دواء (ليفوتريكس) الذي لا يوجد بديل علاجي له حاليا، في وقت يستهلك المغرب ما بين 300 إلى 320 ألف علبة شهريا، لما له من أهمية بالغة في ضبط هرمونات الغدة الدرقية والتي يتسبب نقصها في تداعيات سلبية مختلفة على مختلف الوظائف الجسدية.



