حُفَر سطات… وجه آخر لسوء التدبير و هدر المال العام

عبد العالي طاشة
أثارت وضعية عدد من الأرصفة و الشوارع بمدينة سطات استياء الساكنة، نتيجة تناسل كثرة الحفر الناجمة إما عن عمليات دفن أنابيب الأسلاك الخاصة بشركات المواصلات، أو عن بقايا مخلفات الأشغال العمومية التي تجري من أجل الصيانة أو الإصلاح.

علاقة بالموضوع، تعيش مدينة سطات على ايقاع كثرة الحفر، وما أدراك ما الحفر المتناثرة هنا وهناك في مشهد يثير الاشمئزاز بمدينة باتت عاصمة الحفر بامتياز، إذ لا تكاد تنتهي الأشغال بمشروع ما، حتى تنطلق عمليات الحفر بنفس المشروع، إما بسبب تغيير معالمه أو نتيجة نسيان تمرير بعض القنوات أو الأسلاك أو حفر أحواض لغرس شتيلات الأشجار، الامر الذي يفسد جمالية المدينة ويهدّد سلامة المواطنين الذين ما فتؤوا يعبرون عن استنكارهم لما نعتوه بعشوائية التسيير والإنجاز، وعدم التنسيق بين مختلف المصالح بالمدينة تفاديا لهدر المال العام.

وفي هذا السياق، وقفت “كازبلانكا الان” في أكثر من موقع على الحالة السيئة لبعض شوارع وأزقة مدينة سطات، بسبب وجود حفر سببتها بعض الشركات، سيما على مستوى شارع بلبصير الذي كلف المجلس السابق ميزانية مهمة لاعادة تهيئته، وكذا امام “قيسارية” الشاوية سابقا ما أثار استياء لدى السطاتين الذين اعتبروا أن مسألة تفاقم إعادة الحفر لتمرير الأسلاك الخاصة ببعض المصالح الخارجية تعتبر هدرا للمال العام الناتج عن سوء التدبير والتسيير، و سوء التنسيق بين المشرفين على الأوراش التنموية وباقي المصالح المتدخلة.

وبما أن مسألة مراقبة و تدبير ملف هذه الحفر تندرج ضمن مهام المجلس الجماعي لسطات، فهل خصص هذا الاخير ميزانية لتقوية الأزقة والشوارع المتضررة من الحفر؟ وهل سيتحرك رئيس المجلس الجماعي المنتمي لحزب العدالة والتنمية للضغط على الشركات التي قامت بعملية حفر الشوارع و الأزقة من أجل احترام دفاتر التحمّلات مع ضرورة إلزامها بإرجاع الحالة كما كانت في السابق تفاديا لترقيع الحفر أو ملئها بالتراب؟ أم أن مدينة سطات كتب عليها الخراب والفوضى من قبل جهات لا يهما سوى قضاء مصالحها؟




