الوطني

لطفي: ينبغي إحداث خلية لتتبع و رصد تطورات فيروس”كورونا” بالمطارات و الموانئ و الوحدات السياحية

محمد العزري
يعيش العالم على وقع انتشار فيروس كورونا المستجد 2019-nCov الذي ظهر لأول مرة بإقليم “هوبي” وسط الصين الشعبية، و أسفر إلى حدود اليوم الأحد 26 يناير الجاري، وفق وسائل الاعلام الرسمية بالصين عن وفاة 56 شخصا و إصابة 1975 إصابة، بعدما انتقل الفيروس إلى بعض الدول الأخرى، حيث جرى تسجيل عدد من الإصابات في كندا وأميركا واليابان وأستراليا وماليزيا وتايلند وفرنسا وغيرها.

انتشار سريع للفيروس يحيلنا على مدى جاهزية السلطات الوصية ببلادنا في مواجهة عذا الفيروس القاتل، وكذا نوع الإجراءات الواجب اتخاذها في مثل هذع الحالات، خاصة ببعض الأماكن المهمة كالمطارات و الموانئ و الوحدات الفندقية و السياحية نظرا للمعاملات التجارية التي تربط المغرب بالصين وبعض الدول التي أعلنت عن تسجيل حالات للإصابة بالفيروس داخلها، وهو الهم نفسه الذي تحمله الشبك المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحياة عبر رئيسها السيد “علي لطفي” الذي تحدث لـ”موقع كازابلانكا الآن” عن وجهة نظرهم بخصوص حجم الاستعداد داخل المنظومة الصحية ببلادنا و مدي استعداد السلطات المعنية لمواجهة هذا الفيروس القاتل.

وقال السيد “علي لطفي” بهذا الخصوص << اعتقد ان بلاغ المنظمة العالمية للصحة بعدم إعلانها المبكر لحالة الطوارئ الدولية في مواجهة فيروس كورونا المستجد 2019-nCov جعل وزارة الصحة المغربية تتبنى نفس الموقف في ظل عدم تسجيل مصالحها لأي حالة مشتبه بها او مؤكدة حتى الآن، وهو ما يقتضي في نظر "علي لطفي" تشكيل خلية خاصة لتتبع و رصد تطورات انتشار فييروس كورونا الغامض، خاصة بعد وصوله إلى بعض الدول الأوروبية التي تربطنا بها معاملات تجارية و سياحية علاوة على تنقل مغاربة العالم>>.

وأضاف رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحياة، أنه وجب خلق خلية خاصة للتنسيق مع الجهات المعنية في المطارات والموانئ و التواصل مع فنادق السياحة والمؤسسات التجارية التي تتعامل مع الصين مصدر هذا الفيروس الغامض، لما تربطنا بالمغرب من علاقات تجارية قوية مع هذا البلد.

واعتبر المتحدث نفسه أن إصدار بلاغات من طرف وزارة الصحة لطمأنة المواطنين لايكفي لوحده، رغم أهمية ذلك على مستوى التواصل للرد على ما يتم الترويج له عبر وسائط التواصل الاجتماعي تفاديا لخلق حالة من الخوف و الهلع، خاصة بعد التجربة المريرة مع الإدارة السابقة لوزارة الصحة حينما ظهرت حالات انفلونزا الخنازير H1N1، عندما كذبت الوزارة الوصية حينها بلاغنا وتحديرنا في الشبكة المغربية للدفاع عن الحق فيالصحة و الحياة حول خطورة الجائحة لكن الأمر تطور إلى 8 وفيات .

وتابع “علي لطفي” في تصريح خص به “كازابلانكا الآن” قائلا << اليوم لا نريد أن تقع الادارة الحالية لوزارة الصحة في نفس أخطاء سالفتها؛ عليها القيام بالإجراءات الاحترازية الوقائية والرصد الحقيقي على الأرض وليس في مكاتب مديرية الأوبئة أو ما شابه ذلك، من الضروري تفعيل إجراءات وقائية في كل جهات المملكة ومتابعة الأمر على مستوى المطارات والموانئ وألا تقتصر المراقبة فقط المسافرين العائدين من الصين أو آسيا أو حتى أروبا التي وصلها الفيروس، بل يجب أن تطال البضائع والحاويات التي تأتينا من الصين و من مدينة ووهان>>.

ونبه “لطفي” إلى خطورة هذا الفيروس الغامض “كورونا” الشبيه بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد “السارس” إلا أنه يبقى لحدود الساعة سلالة غامضة وليس هناك لقاح خاص به، ما يتطلب من الجهات المسؤولة العمل على توعية المواطنين من جهة ومراقبة المسافرين والسياح في المطارات والموانئ واتحاد كل الاجراءات في المستشفيات بإعداد مصالح خاصة ووسائل متطورة للكشف المبكر، بعدما بات يكتسب خطورة بالغة على المستوى العالمي بسبب سرعة انتشار هذا الفيروس، علما أن المغرب ليس بمنأى عن انتقال الفيروس له إذا لم تُتخذ الاجراءات الضرورية اللازمة في مثل هذه الحالة وتشكيل خلية خاصة للرصد و التتبع.

وكانت وزارة الصحة قد أكدت في بلاغ (2) لها يوم أمس السبت 25 يناير الجاري، أن المغرب قرر “تفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية، وذلك من أجل الكشف المبكر عن أي حالة واردة والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد 2019-nCov ببلادنا.

وكشفت الوزارة أنها تواصل “اعتبار خطر انتشار الفيروس على الصعيد الوطني منخفضا وتؤكد، مرة أخرى، أنه لم يتم تسجيل أي حالة مشتبه بها أو مؤكدة حتى الآن“ مؤكدة أن “المنظومة الوطنية للرصد والمراقبة الوبائية، قد تم تعزيزها، وأن نظام التشخيص الفيسيولوجي وعلاج المرضى المحتملين قد تمت أجرأته وتفعيله”.

وختمت وزارة الصحة بلاغها بكونها “لا توصي المواطنين بأي تدابير وقائية استثنائية، عدا قواعد النظافة المعتادة: غسل اليدين بشكل متكرر، تغطية الفم والأنف في حالة السعال أو العطس، وتجنب الاتصال الوثيق بالمرضى المصابين بأعراض تنفسية.

وعلاقة بالموضوع نفسه، أعلن وزير الصحة الصيني صباح اليوم الأحد (25يناير2020) أن دواءً فعالا لعلاج “كورونا” سيكون متوفرا مجانا خلال الساعات القادمة، بعد الانتهاء من مراحل الإختبار الأخيرة قبل الشروع في إستعماله للبشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى