الرأي

قفة كورونا…تجار الانتخابات يوزعونها…

وساكنة دوار ابويه تتصارع عليها...

طه السعدوني

لم يميز تجار الانتخابات بين الظروف العادية ولا الاستثنائية التي تعيشها بلادنا…وشرعوا في توزيع قفة كورونا على زبنائهم الانتخابيين.

والمؤسف ما اندلع من صراعات بين كبار المنتخبين والسياسيين، ضمنهم برلمانيون و مستشارون…و يحاول كل طرف، إحراز أهداف في شباك الطرف الآخر، وإحكام السيطرة على الدائرة الانتخابية التي يتواجد بها دوار ابويه باعتباره اخر اهم خزانات الاصوات الانتخابية بالمنطقة ، عبر توزيع المساعدات الغذائية، بناء على قاعدة انتخابية مألوفة لديهم، حتى تبقى محصنة، وينال جزاءها الانتخابي.

والمؤسف أن تجار الانتخابات الذين يريدون الظهور بمظهر المساعد الاجتماعي، أو فاعل الخير في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر منها البلاد والعباد، يسقطون في انتقائية توزيع المساعدات، وهي انتقائية متعمدة، لخدمة أجندتهم الانتخابية و الاحزاب التي يترشحون باسمها، من خلال تكليف جمعيات و وسطاء للقيام بالمهمة نفسها، بهدف الحفاظ على كتلهم الانتخابية الوفية التي تحصل على خروف العيد، والأدوات المدرسية وقفة رمضان، لتنضاف إليها قفف كورونا، وليست قفة واحدة، لأن أزمة الجائحة قد تطول…

و تحول العديد من المنتخبين، إلى محسنين في زمن كورونا، إذ شرعوا في توزيع قفة كورونا، في واضح النهار بطرق سينمائية و انتقائية، تشتم منها روائح انتخابية كريهة، متجاهلين تعليمات وزارة الداخلية المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية.

مع الاشارة ان مجموعة من الشباب المستقلين عن اي تنظيم سياسي او جمعوي حاولوا التدخل لتوجيه هذه المساعادات الى من يستحقها من أسر معوزة و ضمان مبدأ العدل في التوزيع غير ان نسبة نجاح هذه العملية لم تكن مهمة بل أتت بنتائج عكسية (حيت تقدمت جمعيتين من الجمعيات المحسوبة على دوار أبويه بشكاية لدى قائد المنطقة ضد عنصرين من الشباب السالف الذكر مع تلفيق تهم لا اساس لها من الصحة و تدخل فقط في اطار جريمتي التشهير و الوشاية الكاذبة و التي يعاقب عليها المشرع المغربي).

هذا وقد سبق وان شدد السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال حلوله بلجنة الداخلية بمجلس النواب، أخيرا، على ضرورة التنسيق مع الولاة والعمال في عملية توزيع المساعدات على الأسر المتضررة من كورونا، مؤكدا أنه لا يمكن لأي أحد أن يقوم بتوزيعها على المواطنين، بالنظر إلى المخاطر المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية، وهو ما لم يتم احترامها أمام أعين السلطات.

وتكفي العودة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، للتأكد من طبيعة الحملات الانتخابية، التي يشهدها دوار ابويه مند بداية ظهور وباء كورونا و التي انطلقت تحت يافطة العمل الإحساني والخيري، إذ يتضح أن بعض كبار المنتخبين يفكرون بمنطق انتخابي في عملية توزيع المساعدات، وليس بمنطق إنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى