الدار البيضاء

أنفوفاك المغرب تنظم ندوة افتراضية حول فيروس كوفيد 19 والوضعية الوبائية في بلادنا

كازابلانكا الآن

نظمت، يوم أمس السبت 16 ماي الجاري، أنفوفاك المغرب بتعاون مع وزارة الصحة، وبشراكة مع الجمعية المغربية للأمراض التعفنية لدى الأطفال والتطعيم، والجمعية المغربية لطب الأطفال، وجمعيات أطباء الأطفال بكل الدارالبيضاء، الرباط، فاس، طنجة، مكناس، مراكش تانسيفت، أكادير، وجدة، الجديدة دكالة، ندوة افتراضية غير مسبوقة موجهة لعموم الجمهور، حول فيروس كوفيد 19 والوضعية الوبائية في بلادنا، خاصة في صفوف الأطفال، تزامنا وتخليد الأسبوع العالمي للتلقيح.

وعرفت هذه الندوة الافتراضية، مشاركة كل من الدكتور محمد اليوبي مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، للحديث عن كوفيد 19 عند الأطفال والوضعية الوبائية في المغرب، والدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس أنفوفاك والاختصاصي في طب الأطفال، لتسليط الضوء على كيفية تدبير الممارسة بعيادات أطباء الأطفال خلال فترة الوباء، إلى جانب البروفسور روبرت كوهن من فرنسا، للحديث عن خصوصيات كوفيد 19 عند الأطفال، ثم البروفسور محمد بوسكراوي عميد كلية الطب والصيدلة بمراكش للحديث عن أولوية تدارك التأخر في جدول التلقيحات.

وأكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، علاقة بتنظيم هذا الحدث الصحي والعلمي الافتراضي، أن الدراسات التي أجريت لحّد الساعة بيّنت على أن نسبة نقل الأطفال لعدوى فيروس كورونا المستجد هي أقل بسبع مرات مقارنة بالبالغين، وبأن الأشخاص الراشدين هم الذين يشكلون خطورة باعتبارهم أكثر نقلا للمرض، مضيفا بأن الرضع والأطفال لا يصابون بالحالات المستعصية. ودعا الدكتور عفيف بمناسبة الأسبوع العالمي للتلقيح إلى توجه الآباء والأمهات بأبنائهم وبناتهم إلى المستوصفات الصحية العمومية وإلى العيادات الطبية، لتمكينهم من اللقاحات الضرورية، خاصة بالنسبة للفترة ما بين الولادة و 18 شهرا، مشددا على أن اللقاحات المتعلقة بهذه الفترة العمرية جد ضرورية ولا تحتمل أي تأخير خوفا من التبعات والمضاعفات، وهو ما قد ينذر بعودة أمراض قضى عليها المغرب في وقت سابق.

وأكد الدكتور عفيف على أن تدابير كثيرة تم اتخاذها لضمان استمرارية عمليات التلقيح، بما في ذلك تنظيم المواعيد والتباعد واتباع جملة من التدابير الوقائية، مبرزا أن اللقاحات إلى غاية سنة ونصف من عمر الرضيع بالغة الأهمية، ونفس الأمر بالنسبة لباقي اللقاحات الأخرى التي لا يجب تأخيرها أكثر من الطبيعي هي الأخرى.

وسلطت الندوة المذكورة الضوء، على عدد من المستجدات الصحية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد والأطفال في المغرب والعالم، إلى جانب طرح السيناريوهات المختلفة المتعلقة بالمؤشرات والتدابير التي تخص رفع الحجر الصحي والمنهجية التي سيتم اعتمادها في ذلك على الصعيد الوطني.

وجاء في تدخل للدكتور مولاي سعيد عفيف أن فئة الأطفال تعد الأقل تضررا من بعدوى فيروس “كوفيد19″، إذ لا تتجاوز 9 في المائة من مجموع الإصابات في المغرب، كما أن الأطفال هم أقل نقلا لعدوى الفيروس بسبع مرات مقارنة بوضعية الإصابة عند البالغين.

وأوضح رئيس “أنفوفاك المغرب”، في مداخلة له على هامش تنظيم الجمعية لندوة افتراضية بتعاون مع وزارة الصحة وبشراكة مع الجمعية المغربية للأمراض التعفنية لدى الأطفال والتطعيم، والجمعية المغربية لطب الأطفال، وجمعيات أطباء الأطفال بكل الدارالبيضاء، الرباط، فاس، طنجة، مكناس، مراكش تانسيفت، أكادير، وجدة، الجديدة دكالة، أن الأطفال أقل عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة للإصابة بفيروس “كوفيد19″، مما يجعلهم في منأى عن الإنعاش الطبي ولا يكونون في حاجة إليه.

وأبرز المتحدث، خلال هذه الندوة الافتراضية غير المسبوقة الموجهة لعموم المواطنين، أن 90 في المائة من الأطفال المصابين بالفيروس في المغرب، لا يحملون أعراضا مرضية أو لهم أعراضا خفيفة، وهو ما تعكسه معطيات نسب الوفيات وسط الأطفال، مشددا على أنه لم تسجل سوى حالة واحدة لطفلة مصابة بالفيروس، تبلغ من العمر 17 شهرا، كانت تعاني من قصور كلوي. وأكد الدكتور عفيف على أنه لحماية الأطفال والرضع من الأمراض الفتاكة، يجب على الوالدين الحرص على تلقيح أطفالهم دون سن 18 شهرا وتفادي أي وقف أو إحجام عن مواصلة عمليات التلقيح، في المستوصفات الصحية العمومية وبالعيادات الطبية، مع إمكانية اعتماد بعض المرونة بالنسبة إلى الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 5 و10 سنوات، الذين يمكنهم انتظار ما بين شهر وشهرين على أقصى تقدير لاستئناف التلقيحات، موازاة مع تدابير الحجر الصحي التي فرضتها جائحة “كورونا”، مشددا على أن المؤسسات والعيادات الطبية توفر جميع ظروف الاستقبال الآمن للرضع والأطفال لكي تمر عملية التلقيح في ظل ظروف وقائية كافية، ترتكز على وسائل وتدابير الوقاية ومعدات التعقيم والحرص على التباعد الجسدي والازدحام ووضع الكمامات وغيرها من الإجراءات الاحترازية الأخرى.

وشدّد رئيس “أنفوفاك المغرب” على ضرورة وأهمية تلقيح الأطفال للمحافظة على المكتسبات التي حققها المغرب من خلال البرنامج الوطني للتلقيح الذي اعتمده، والذي مكن من القضاء على مجموعة من الأمراض، مثل “بوحمرون” و”العواية” وأمراضا تنفسية والشلل الذي لم يسجل منه أي حالة منذ 1987، وحث الأسر على تفادي اصطحاب أطفالهم أو رضعهم للتبضع أو إلى المراكز التجارية، لحمايتهم من الإصابة بعدوى الفيروس، خاصة منهم الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وغيرهما.

من جهة أخرى، شدّد الدكتور عفيف على ضرورة إيلاء اهتمام كبير بتدبير عمل الوحدات المهنية والصناعية والتجارية لتطويق البؤر الوبائية والحيلولة دون استمرارها، والعمل على الرفع التدريجي للحجر الصحي، متى تأكدت المؤشرات الكفيلة بتحقيق ذلك لتفادي أية انتكاسة وبائية، والشروع في تجسيد ذلك بالمناطق التي قضت على الوباء، والتي تمكنت من ذلك نتيجة لتقيد مواطنيها بإجراءات الحجر الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى