الدار البيضاء

مقاطعة الحي الحسني «تغتصب» آخر ما تبقى من الفضاءات الخضراء بشارع أفغانستان

كازابلانكا الآن

بعدما ارتفعت أصوات الساكنة و معها بعض جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة مؤخرا، مطالبين بضرورة تحرك مسؤولي مقاطعة الحي الحسني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بأحد الفضاءات التي تسمى تجاوزا بـ”الحديقة” على مستوى شارع أفغانستان بالحي الحسني، تفتقت عبقرية مسؤولي المقاطعة فكان الحل السهل في نظرهم اقتطاع جزء مهم منها بغرض تحويله إلى فضاء/ بناية لمركز تحاقن الدم، وهو المعطى الذي أثار حنق و غضب ساكنة المنطقة.

فبقدر الثناء على مبادرة إنشاء مركز لتحاقن الدم بالمنطقة، بقدر ما استغربت بعض الفعاليات لمحاولة المجلس الجماعي للحي الحسني إلتهام ما تبقى من الفضاءات الخضراء بالمنطقة على قِلتها، في وقت كان الأجدر بهم البحث عن استغلال بعض المرافق التي تدخل في خانة المرافق الغير مستغلة و ما أكثرها بالمنطقة، بعيدا عن استمرار سياسة “اغتصاب” الفضاءات الخضراء، و التي لا تحترم حتى الحد الأدنى مما يجب توفره من أمتار بالنسبة لكل فرد.

من جهة ثانية، طالبت ساكنة المنطقة بضرورة تدخل عامل الإقليم و مغادرتها لمكتبها “المُكيّف” حتى تقف عن قرب على ما يجري خارج أسوار بناية عمالة الحي الحسني من “هفوات”، وقبل ذلك ضرورة تحرك السلطات المحلية للتمحيص في مدى احترام هذا المشروع المفترض للإجراءات المعمول بها، خاصة ما يهم هوية صاحب المشروع وكلفته ثم مكتب الدراسات المكَلّف.

من جانبه، اعتبر المستشار الجماعي بمجلس مقاطعة الحي الحسني “مصطفى منظور” أنه لم يتم استشارة المجلس الجماعي في هذا الأمر، مضيفا أنه يبقى قرارا انفراديا و الجماعة تتوفر على الوعاء العقاري اللازم لانشاء مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

كما استنكرت إحدى الجمعيات المتخصصة في البستنة والمساحات الخضراء ما وصفته بالتطاول على الحديقة العمومية التي تعتبر المتنفس الوحيد للساكنة، مناشدين عامل المنطقة بضرورة التدخل الفوري لمنع ما وصفته الجمعية المعنية بـ “الفضيحة” و عدم الترخيص للبناء العشوائي فوق الاراضي المخصصة للمساحات الخضراء.

جدير بالذكر، أنه سبق لجريدة «كازابلانكا الآن» أن تطرقت في أكثر من مناسبة لمعاناة ساكنة المنطقة مما آل إليه الوضع بهذا المتنفس الذي تحول إلى ما يشبه الخراب دون أن تتحرك مصالح مقاطعة الحي الحسني لإصلاح ما يجب إصلاحه، قبل أن تتدخل في محاولة منها اقتطاع جزء مهم بغرض تخصيصه لبناء مركز لتحاقن الدم بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى