
كازابلانكا الآن
وجد رئيس مقاطعة الحي الحسني بالدارالبيضاء نفسه في موقف لا يحسد عليه، وهو يؤشر على إقامة مشروع قاعة مغطاة للرياضات فوق رسم عقاري قبل التأكد من مالكه الحقيقي، حيث سيضطر إلى إيقاف الأشغال قبل انطلاقتها، في فضيحة مدوية كشفت بعض الخلل فيما يخص عملية تدبير بعض الأمور التي تهم السير العادي لمجلس المقاطعة.

نَشر إعلان عن قرب انطلاق أشغال إنجاز قاعة للرياضات مجاورة لأحياء الوفاق و إقامة النخيل ثم الحسنية”ديور النصراني” بتراب مقاطعة الحي الحسني، مرفوقا بصور للجنة ضمت كلا من رئيس المقاطعة السيد “أحمد جودار” بمعية اثنين من نوابه برفقة لجنة تقنية بالصفحة الرسمية للمجلس، كان كافيا لِيُفجِّر فضيحة من العيار الثقيل، ويكشف اللثام عن أكبر هفوة وقع فيها مجلس المقاطعة، بعد المصادقة على تخصيص بقعة هي في ملك الغير دون أن يطلع على شهادة الملكية الخاصة بالبقعة محط المشروع المفترض.

بداية الحكاية انطلقت من مجلس المدينة وانتهت بمكالمة هاتفية تلقاها رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني من طرف شخص قدم نفسه على أنه من مالكي الرسم العقاري الذي أشر مجلس المقاطعة عليه كفضاء مناسب لاحتضان هذاالمشروع، وذلك بناء على بحث قامت به مصلحة التعمير حسب ما جاء في تصريح لرئيس المجلس، وهو ما يعني أن وضعية العقار قانونية و لا تشوبها أدنى شائبة، قبل تغير مجريات الأمور.
رئيس المجلس وفي محاولة منه لتبرئة ذمته اختار الخروج الاعلامي عبر أحد المواقع الإلكترونية في مقطع مصور يتحدث عبره عن حيثيات الأمر وتفاصيل إجهاض المشروع الذي غابت جزئياته عن عدد من أعضاء المجلس، ويقول “جودار” أنه قبل أشهر تلقى اتصالا من مسؤولي جماعة البيضاء حول ضرورة البحث عن بقعة أرضية بتراب المنطقة لأجل بناء قاعة الرياضة شرط أن تكون بمنطقة تعرف غيابا تاما للمرافق الرياضية، وهو ما كلف به الاخير مصلحة التعمير داخل المقاطعة حسب قوله، قبل أن يقع اختيارها على البقعة رقم (9793 س) ليتم حينها مراسلة جماعة البيضاء بشأنها وبالتالي إتمام الصفقة و اختيار الشركة الفائزة وتحديد موعد القيام بزيارة لعين المكان ضمت الأطراف الثلاثة، إلا أن التشويق سينطلق كما سبق الذكر، بمجرد نشر صور لهذا “الانزال” حيث سيظهر أحد مالكي البقعة المعنية و بالتالي توقف الأشغال قبل بدايتها، خاصة بعد تأكيده لملكيته لما يتبث تحوزه البقعة المذكورة وبالتالي يضع بعض مسؤولي المقاطعة في موقف محرج، خاصة وأن بعض أعضاء المجلس تفاجئوا لعدم اطلاعهم على فحوى المشروع مسبقا وما إن كانت المقاطعة قد قامت بحيازة العقار المذكور قبل تفجر قضيته.

وفي هذا الصدد، اطلعت الجريدة على مضمون رسالة موجهة من طرف عضو المجلس “المصطفى منضور” عن حزب التقدم والاشتراكية ، إلى وزير الداخلية، حول ما جاء في منشور على الصفحة الرسمية للمقاطعة بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” بتاريخ 4 يونيو الجاري، بخصوص خبر إنجاز قاعة للرياضة فوق الرسم العقاري رقم 9793س، بتراب الملحقة الإدارية سيدي الخدير، متسائلا عن الوثائق التي اعتمدها رئيس المجلس للإعلان عن مشروع يقول نص المراسلة المشار إليها، أنه تتضارب بشأنه آراء الفعاليات السياسية و الجمعوية وعموم الموانين، علما أن المجلس لم يتداول في الموضوع.
وجاء في المراسلة مؤرخة بتاريخ الأربعاء 10 يونيو2020، أن العقار المذكور في ملكية مجموعة من الأشخاص و أن المشروع غير مبرمج في إطار تصميم التهيئة، علاوة على كون شهادة المعلومات المسلمة من طرف الوكالة الحضرية تشير وجوبا لبنانيات مكونة من طابقين، وهو ما يؤكد وفق نص المراسلة أن ما تم نشره (عبر صفحة مجلس المقاطعة بالفايسبوك) كرد مشروع وهمي الغاية منه التضليل و الركوب على الحدث.
كما شكك عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني في الغاية من وراء الإعلان عن هذا المشروع خاصة في ظل هذه الظرفية الحساسة التي تمر بها البلاد، وهو ما اعتبره المصدر ذاته سلوكا صبيانيا حد قوله، لا يمت للعمل السياسي النبيل بصلة، مطالبا بضرورة فتح تحقيق حول الموضوع.




التحقيق يجب ان يشمل عملية النصب التي اتهم بها الشخص الفاسد صاحب هذه الرسالة ، والذي باع لي ولغيري قطعا ارضية مجهزة
بحي الوفاق٤ علما ان العقار كان تابعا للمجال الترابي دار بوعزة الجماعة القروية المجاورة ،كما انه لا زال مشمولا بقرار نزع الملكية من اجل احداث مقبرة ،العقار كان مخصصا لايواء قاطني البناء العشوائي بدوار المعلم عبد الله ،والملف قيد الدراسة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بعد ما حققت فيه عناصر الفرقة الوطنية بامر من الوكيل العام وقريبا سيرى النور،ومستعد للمناظرة بالحجج والوثائق والمستندات…