النواصر

معاناة ساكنة “الفتح 3” بمدينة الرحمة مع مياه الصرف الصحي بفعل تماطل شركة «ليدك»

كازابلانكا الآن

لسنا هنا أمام فصل ربيع مُزْهِرٍ أو شتاء مُمْطِر،حتى تتحول هاته الأزقة إلى شلال لمياه للصرف الصحي كي تكون ذريعة للشركة المفوض لها تدبير ملف التطهير السائل في التملص من مسؤوليتها، بل نحن في عز فصل صيفٍ حلَّ على غير العادة ضيفا ثقيلا على ساكنة الفتح 3 في ظرفية خاصة بسبب جائحة فيروس كورونا.

مشاهد و صور تتكرر كل موسم، طيلة شهور السنة، بعدما عجزت بالوعات الصرف الصحي بهذه الإقامة السكنية المتواجدة بمنطقة الرحمة على بتراب جماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، وهو ما دفع ساكنة المنطقة إلى دق ناقوس الخطر، نتيجة للروائح التي تهدد صحتهم و صحة أبنائهم في زمن الحجر الصحي، حيث لم يجدوا بُدّاً من المطالبة بحلول واقعية بدل الحلول الترقيعية التي ما فَتِئَت شركة “ليدك” نهجها كلما فاضت هذه القنوات.

فعندما تتكرر المعاناة و يتقلص الأمل فيزداد منسوب التوتر و الغضب مقابل استمرار سياسة غظ الطرف من لدن الشركة المعنية، عملا بمبدأ “كم أشياء قضيناها بتركها”، حتما لن تكون النتيجة إلا هكذا مشاهد و صور تدمي القلب و تجعل الهُوّةَ تتسع بين ساكنة تتمتع بأهم الخدمات الأساسية كاملة دون نقصان و أخرى تسعى جاهدة للظفر بأبسط الخدمات من قبيل (التطهير السائل) رغم أنها تؤدي مقابلا ماديا لهذه الشركة الفرنسية التي كشفت منذ سنوات خلت عجزها في احتواء الوضع على مستوى عدد من الأحياء فيما يخص مسألة التطهير السائل، نظير عجز مسؤولي المجلس الجماعي في مراقبتها وتتبع أشغالها ومدى إلتزامها بما جاء في دفتر التحملات .

بين هذه المشاهد التي رصدتها كاميرا «كازابلانكا الآن» و أخرى حتما غابت عنها، ربما أكثر قساوة، يبقى السؤال المطروح..إلى متى سيستمر هذا العبث بمصالح و حقوق المواطن البسيط، أَلَمْ يحن الوقت للقطيعة مع هذه السلوكات التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أننا أمام إشكالية تدبير كبرى في بعض المؤسسات التي تعمل في إطار التدبير المفوض لعدد من القطاعات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى