إقبال مهم للمسافرين رافقه غياب تام لحافلات النقل العمومي بمحطة «أولاد زيان» لهذا السبب

محمد العزري
وجد العشرات من المسافرين أنفسهم صباح اليوم الخميس 25 يونيو الحالي، في أول يوم من سريان المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي، مجبرين على العودة لديارهم أو البحث عن سبيل آخر للوصول إلى وجهتهم المفترصة، بعدما اختفت حافلات نقل المسافرين بالمحطة الطرقية أولاد زيان» بالبيضاء، لدخول عدد من الهيئات المهنية الممثلة للقطاع في إضراب عن العمل و رفضها استئناف نشاطها بعد توقفه لما يزيد عند ثلاثة أشهر بسبب جائحة كورونا لأسباب لها علاقة بدفتر التحملات الجديد .
وأوضح مسؤول بالمحطة الطرقية ذاتها في تصريح خص به «كازابلانكا الآن» ،أنه بالنسبة لمرفق المحطة فقد بات جاهزا لاستقبال المسافرين و الحافلات بعد اتخاذ كافة الإجراءات الموصى بها من تدابير وقائية مع الحرص على ضرورة تطبيقها، كما تم أيضا يضيف ذات المسؤول، تأهيل العنصر البشري المشتغل بفضاء المحطة من أعوان حراسة خاصة و موظفين حتى تمر ظروف استئناف نشاط حافلات نقل المسافرين في أحسن الأحوال، مؤكدا أن خلو المحطة من الحافلات يأتي بعد رفض مجموعة من الهيئات المهنية الممثلة لقطاع نقل المسافرين استئناف أنشطتها، عازية قرارها للشروط “التعجيزية” المضمنة في دفتر التحملات الخاص بتدبير مخاطر انتشار الوباء.
من جهتهم لم يخفي بعض المسافرين تفاجئهم لغياب حافلات النقل الطرقي داخل فضاء المحطة صباح اليوم، حيث قال أحدهم ” جيت اليوم باش نسافر ولكن تفاجئت ما كين حتى كار والمشكلة ما قالو لينا والو ما عرفنا شنو واقع…”.
هذا، وبدت المحطة كما وقفت على ذلك «كازابلانكا الآن» بعين المكان، جاهزة لاستقبال زبنائها من المسافرين بعد تعقيمها و اتخاذ كافة الإجراءات الصحية الضامنة لسلامتهم و صحتهم، مع تواجد مكثف للعناصر الأمنية بمحيط المحطة وبعض أعوان السلطات المحلية من أجل الحرص على ضرورة احترام أهم الإجراءات الوقائية و التنظيمية، منها قياس الحرارة لكل مسافر عند مدخل المحطة وتنظيم عملية التباعد الاجتماعي واحترام مسافة الأمان، فضلا عن تعقيم المحطة لعدة مرات خلال الأيام الماضية.
وكانت وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء ، قد أعلنت مطلع الأسبوع الجاري ، عن الاستئناف التدريجي للأنشطة المتعلقة بالنقل العمومي للمسافرين بواسطة الحافلات والنقل السياحي مع احترام خصوصيات منطقتي التخفيف رقم 1 و 2، ابتداء من اليوم الخميس، في حين عبرت بعض الهيئات المشتغلة في قطاع النقل ، في بلاغ لها ، عن رفضها لهذا القرار؛ وأكدت أن “مقاولات النقل العمومي للمسافرين ستكون مجبرة ومضطرة لعدم الاشتغال (…) إلى حين اتخاذ قرار من طرف السلطات المختصة يضمن عملها في ظروف مقبولة”.
وفي انتظار التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، بات لزاما على السلطات العمومية ضرورة التحرك من أجل مراقبة عملية التنقل عبر بعض الوسائل الأخرى المتاحة، تفاديا لاستغلال الظرفية الحالية و الرفع من ثمن النقل لأضعاف مضاعفة .





