كازا تيفي

سوق «كَراج علال» بالدارالبيضاء يعود لصخبه المعتاد

إيمان بنبرايم

في وقت تشدد فيه وزارة الصحة على احترام الإجراءات الوقائية مع تخفيف الحجر الصحي، كما أنها تنهي لعلم المواطنين على احترام التباعد الإجتماعي والحرص على ارتداء الكمامات والتعقيم المستمر، يعيش شارع محمد السادس بالبيضاء وبالضبط قرب “كراج علال” الفوضى والازدحام ما يتنافى مع الصحة العامة.

وتتضاعف وتيرة الفوضى ب”كراج علال”، يومي الأربعاء والسبت لتزامنهما مع سوق اعتيادي للمتبضعين ممن يقصدون المنطقة من كافة أنحاء العاصمة الاقتصادية و أحيانا من خارجها، حيث يلتهم الباعة المتجولون مساحات إضافية من الشارع لعرض سلعهم، ليتحول الفضاء إلى جحيم أرضي يستعر لظاه مع اقتراب بعض المناسبات كالأعياد.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تنتعش الحركة التجارية من جديد؛ رغم أن الكثير من أصحاب المحلات التجارية يبدون تذمرهم من عودة التسيب ولهفة المواطنين، مع غفل خطورة الفيروس الذي لازال يتسلل بين أزقة البيضاء.

وبذلك، يعود سوق كراج علال الذي أغلق أبوابه أزيد من ثلاثة أشهر مع فترة الحجر الصحي بالمملكة، لعادته القديمة وحركة السير الخانقة، حيث يعتبر هذا المقطع الطرقي الذي يتحول في كثير من الأحيان إلى أكثر النقط سوادا بالعاصمة الاقتصادية، بمثابة بوابة نحو الضغوطات النفسية و الأعصاب بالنسبة لمستعملي هذا الطريق من السائقين.

وتجدر الإشارة، إلى أن السلطات المحلية و الأمنية طالما تدخلتا لإخلاء جنبات الشارع من الباعة، من حين لآخر، تمكينا للسير العادي لحركة المرور بالمنطقة، إلا أن الوضع سرعات ما يعود لسالف عهده، ما يتطلب إجراءات و حلول نهائية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي لهذه الفئة من الباعة الجائلين، و إعادة النظر في الصيغة التي جاءت بها الأسواق النموذجية بعدما أثبتت فشلها في احتواء آلاف الباعة الجائلين بجل أزقة و شوارع العاصمة الاقتصادية للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى