فيروس كورونا يتسلل لـ«جوطية درب غلف» وسط مطالب بإخضاع أصحاب المحلات و العاملين لاختبارات الكشف عن كوفيد 19
كازابلانكا الآن
تلقت «كاازابلانكا الآن» اتصالا من أحد المواطنين ينبه عبره لخطورة الوضع داخل السوق المتخصص في إصلاح و بيع الأجهزة الالكترونية «جوطيةدرب غلف» بتراب مقاطعة المعاريف بالدارالبيضاء، بسبب ما وصفه مصدرنا تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد 19) بين عدد من العاملين و أصحاب المحلات هنالك.
مصدرنا لم يقف عند هذا الحد، بل كشف عن كونه واحد ممن طالهم هذا الفيروس، حيث لم يتردد بخلاف العشرات من أصحاب المحلات و المستخدمين التوجه صوب أحد المختبرات المتخصصة في إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن كوفيد 19 بعد إحساسه ببعض التعب و الإرهاق علاوة على ارتفاع في درجة حرارة جسمه من حين لآخر، يقول ” اخترت إجراء هذا الاختبار بأحد المختبرات الخصوصية بعدما لم تستجب السلطات المحلية و الصحية لمساعينا بإجراء تحاليل لكافة العاملين بالسوق المذكور”، لتأتي نتيجة هذا الاختبار إيجابية بتاريخ 11 شتنبر الجاري، وهو ما تتبثه شهادة طبية صادرة عن أحد المختبرات تتوفر الجريدة على نسخة منها.
محدثنا وبعد تأكد إصابته بعد يومين من الآن لم تتصل به أي جهة لا سلطات محلية لا صحية وفقا للبروتوكول الصحي المعمول به والذي يقضي بضرورة تتبع حالة المرضى و معرفة ان كان الأمر يتطلب مواصلتهم العلاج(بعد وصفة طبية) بالمنزل او إحالتهم على إحدى المستشفيات، أمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه اللامبالاة و علاقتها بارتفاع أعداد المصابين في الآونة الأخيرة بالعاصمة الاقتصادية.

المريض المذكور الذي اختار طواعية العزل الصحي بأحد الشقق السكنية بمنطقة تابعة للنفوذ الترابي لجماعة دار بوعزة حتى لا يتسبب في نقل العدوى لأهله وزملائه بالعمل بعد حصوله على بعض الأدوية التي توصف للمصابين (كوفيد19) دون وصفة طبية رسمية طبعا ودون أدنى رعاية أو تتبع طبي من طرف لجنة اليقظة بعمالة مقاطعة أنفا بحكم مقر سكنه يتواجد بالنفوذ الترابي لهذه الأخيرة.
يقول محدثنا بكل عزيمة و إصرار على مواجهة هذا الفيروس اللعين” إن ما أخشاه هو تواجد عدد كبير من المصابين ممن لايزالون يواصلون عملهم داخل “جوطية درب غلف” رغم علمهم المسبق بكونهم مصابين بالفيروس إلا أن قصر ذات اليد خاصة ببعض المستخدمين بالسوق يدفعهم للمخاطرة بحياتهم و حياة زملائهم و عدد كبير من الزبناء ممن يتوجهون يوميا صوب هذا السوق الشهير، دون تدخل من السلطات بالمنطقة ولو بإجراء كشف شامل لمختلف المشتغلين بالسوق المذكور او على الاقل مراقبة مدى الالتزام بضوابط و شروط السلامة الصحية وتوفرها داخل هذا الفضاء الذي يفتقد لأبسط الأمور وهي نظام التهوية.
ويبقى أهم امتحان أمام لجنة اليقظة الوبائية بالمنطقة هو مدى إمكانية محاصرة انتشار الفيروس بين أصحاب المحلات و المشتغلين بهذا الفضاء علاوة على زبناء يقدرون بالمئات يقصدون “جوطية درب غلف” يوميا، درءا لأي انتكاسة صحية نحن في غنى عنها في ظل الظروف الحالية التي تشهدها الدارالبيضاء بعد الحديث عن نسبة مهمة من ملء الأسرة .
ونحن بصدد تحرير هذه المادة الصحفية صباح اليوم الأحد 13 شتنبر علمنا أن حملة التعقيم و مراقبة مدى الالتزام بضوابط و شروط السلامة الصحية قد تمت بفضاء “جوطية درب غلف”، في انتظار أن يتم إخضاع جميع العاملين بأحد أشهر الفضاءات المتخصصة في البرمجة المعلوماتية و إصلاح و تسويق الأجهزة الالكترونية و ممارسة بعض الأنشطة التجارية.



