من ينقذ مُربيات الروض والحضانة من الضياع والقهر بالدار البيضاء !!!

من تداعيات قرار توقف التعليم الحضوري بعمالة الدار البيضاء، والاحتكام لحل التعليم عن بعد، توقف عمل العديد من مؤسسات الروض والحضانة، التي كانت
تستقبل أطفالا قبل سن التمدرس، ذلك أن هذه الفئة المستهدفة من أنشطة الروض أو الحضانة، لا يمكنها متابعة حصص التربية والحضانة عن بعد، فلا حل هنا سوى الحضور للمؤسسة نظرا لخصوصية المرحلة العُمرية وطبيعة الأنشطة التربوية في الحضانة، التي تفرض احتضان الأطفال المستفيدين من ولوج هذه النوعية من المؤسسات التربوية.
واقع هذا الحال الذي استمر منذ السنة الفارطة، ضيع على العديد من المربيات فرصة مواصلة العمل والحصول على قوت اليوم، فمنهن من يعانين قهرا كبيرا بسبب تراكم الديون وعدم
استطاعتهن تدبير مصاريف الحياة، جراء انقطاع الأجرة وانسداد الأفق في وجههن.
وما يزيد الوضع تأزما وقسوة، هو أن بين هذه الفئة المتضررة، مربيات لم تعدن قادرات على أداء أقساط قروض السكن الاقتصادي أو واجبات الكراء وهن الآن معرضات في كل يوم للطرد من المسكن والتشرد.
في ظل هذه الظروف العصيبة التي سببها وباء – كوفيد 19 – كورونا بالعاصمة الاقتصادية، وسعي الجهات المسؤولة للحد من خطر انتشاره، بسن مجموعة من الإجراءات الاحترازية، لم تلفت أية جهة لواقع المربيات، اللواتي يعشن هذه الأيام مرارة كبيرة، حيث أضحى مستقبلهن ومستقبل أسرهن مجهولا، ينذر بكارثة اجتماعية، خصوصا وأن بينهن أراملا، لا دخل لهن سوى ما كن يحصلن عليه من عملهن بالروض والحضانة،
وبينهن أيضا فتيات شابات في مقتبل العمر، هن المعيلات الوحيدات لأسرهن.
فمن ينقذ هذه الشريحة الاجتماعية من قهر العيش وانقطاع الرزق !؟.



