الدار البيضاء

رغم ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا…الدارالبيضاء تستعد لاستقبال تلامذتها الاثنين المقبل

محمد العزري

كشفت وزارة الصحة في نشرتها الوبائية اليوم الجمعة 2 أكتوبر، عن تسجيل 1247 إصابة جديدة على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات بالفيروس المستجد، خلال الـ24 ساعة المنصرمة، أغلبها بمدينة الدارالبيضاء التي تستعد مديرياتها الإقليمية لإعادة فتح مؤسساتها التعليمية الاثنين المقبل (5أكتوبر 2020) في وجه التلاميذ.

ففي الوقت الذي لا تزال العاصمة الاقتصادية للمملكة تسجل أرقام قياسية وصل عددها خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ما مجموعه 988 حالة وهو ما يمثل 79,23% من عدد الحالات المسجلة هذا اليوم على مستوى الجهة، لا ترى الوزارة الوصية على القطاع مانعا من استئناف الموسم الدراسي حضوريا بالنسبة للتلاميذ الذين اختار أولياء أمورهم هذه الصيغة، رغم التنبيهات التي رفعها بعض المهتمين بالشأن الصحي و التربوي خوفا من انتكاسة صحية في صفوف هذه الفئة إذا ما علمنا أن نسبة التلاميذ الذين اختاروا متابعة دروسهم حضوريا فاقت 80٪ وفق تصريح وزير التربية والتعليم في وقت سابق من انطلاق الموسم الدراسي الحالي.

وكانت الحكومة المغربية، قد قررت يوم أمس الخميس، تمديد العمل لفترة إضافية ثانية بالتدابير التي تم إقرارها بعمالة الدار البيضاء يوم 7 شتنبر الماضي، لمدة 14 يوما أخرى، انطلاقا من الاثنين المقبل، مع
الإبقاء على جميع التدابير التي سبق إقرارها، باستثناء المؤسسات والمعاهد التعليمية، التي ستفتتح انطلاقا من 5 أكتوبر الجاري لاستئناف الدراسة بجميع الأسلاك والمستويات حسب نمط تعليم حضوري بالنسبة للمتعلمين الذين اختار أولياء أمورهم هذه الصيغة كما سبق الذكر.

ويبقى السؤال الكبير بالنسبة لقرار استئناف الدراسة حضوريا بالنسبة للفئة التي سبق و أعربت عن ذلك، هو ما مدى إمكانية السلطات الوصية التحكم في الوضع و احتوائه بعد النظر عن التعليمات الموجهة للمؤسسات التعليمية في هذا الصدد، خاصة وأن عددا من المؤسسات التعليمية على مستوى بعض المديريات الإقليمية بباقي أقاليم الجهة ممن تبنوا التعليم الحضوري قد سجلت عددا من الإصابات في صفوف التلاميذ و الأطر الإدارية و التربوية.

فرغم تأكيد بلاغ الحكومة المغربية الخميس الماضي، عن كون استئناف الدراسة بالمؤسسات التعليمية المعنية سيتم مع الحرص على الالتزام بمختلف التدابير الاحترازية المقررة والتتبع المستمر للوضعية الصحية بها واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية بما يتناسب مع تطور الحالة الوبائية، تبقى الأرقام اليومية المسجلة على مستوى المدينة و المعطيات التي تغيب أحيانا على تقارير السلطات الرسمية تبعث على القلق، خاصة وأن الأسِرة المتواجدة بمختلف المستشفيات المخصصة لاستقبال مرضى كوفيد 19 لم تعد قادرة على استيعاب الأرقام الصادمة المسجلة يوميا.

هذا، دون الحديث عن الحالات الحرجة التي تتواجد يوما بعد آخر بتراب عمالات الدارالبيضاء، في وقت يواصل عدّاد الوفيات الارتفاع ، حيث تم تسجيل 9 حالات وفيات بالدارالبيضاء لوحدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى