منطقة الحي الحسني تئن تحت وطأة غياب المنتزهات والمساحات الخضراء

تعتبر المناطق الخضراء والحدائق العمومية المتنفس الوحيد للساكنة، وفي الوقت الذي تشتكي فيه ساكنة الحي الحسني غياب الفضاءات العمومية والحدائق، تفتقر المساحات الخضراء المتواجدة للرعاية والاهتمام، حيث تعرف الحديقة العمومية التابعة لمقاطعة الحي الحسني نوعا من الفوضى.
وتعيش الحديقة التابعة لتراب مقاطعة الحي الحسني غياب تام لصيانتها ورعايتها، كما أنها تفتقر لأثر الورود والأزهار التي تجمل المساحات الخضراء، إلى جانب انعدام فضاءات مناسبة للأطفال، كما تشكو هذه الأخيرة من تعطيل إنارتها، وعدم توفرها على حراس دائمين مما جعلها تعطي صورة سلبية عن الفضاءات الخضراء بالعاصمة الاقتصادية.
وقد تم مؤخرا بناء المراحيض العمومية بالحديقة، ما أثار غضب واسعا في صفوف سكان المنطقة، مما جعلهم يقدمون شكايات بهذا الخصوص، كما تم إحداث مركزا للتحاقن بالدم وسطها.
وتعاني الحديقة أيضا من استغلال ملكها العمومي وتحويله للممر للدراجات النارية إضافة إلى احتلال المساحة من طرف الباعة المتجولين، حيث وجدوها “سوقا” يعرضون فيه منتجاتهم، لتتحول مع مرور الزمن إلى أطلال ومراتع للمتسكعين والمنحرفين مما جعل السكان يعانون منها.
أمين من ساكنة المنطقة، أكد لنا أن الحديقة أصبحت تشكل خطرا على الساكنة أكثر مما يستفدون منها كمنتزه للمنطقة، موضحا أنها سارت مكان اجتماع للمنحرفين.
وفي هذا السياق أشارت لنا لمياء أنها تمارس رياضتها بعيدا عن الحي الذي تقطنه حيث قالت “الوجهة أصبحت هي كورنيش عين الذئاب، لأنها أكثر أمانا لنا”.
وأمام انعدام الحدائق والمرافق الترفيهية بوسط المنطقة، أصبح العديد من سكان الحي الحسني يتجهون للكورنيش معتبرين إياه أكثر أمان وجمال، آملين في تدخل عاجل وفوري من طرف مجلس المدينة لتحسين ظروف هذه الحديقة العمومية.





