
إيمان بنبرايم
تشتكي ساكنة مدينة المحمدية من التلوث الهوائي، حيث تعيش المدينة وضعا بيئيا متدهورا في الآونة الأخيرة، الشيء الذي يثير غضب الساكنة والفعاليات الجمعوية ومعها بعض الفاعلين السياسيين، لما للظاهرة من انعكاسات سلبية خطيرة على صحة المواطن ” الفضالي” ومحيطه البيئي.
ويرى ساكنة المدينة و معهم المهتمين بالشأن البيئي أن السبب الرئيسي لارتفاع نسبة التلوت يعود لعظم تطبيق الالتزامات البيئية وفق ما تمليه دفاتر التحملات الخاصة باالمصانع المنتشرة في مختلف نقاط المدينة، ما يهدد السلامة الصحي للمواطن نتيجة للعواقب البيئة الوخيمة.
رغم أهمية الوحدات الصناعية في الدفع بالاقتصاد الوطني و التنمية المحلية بالمنطقة، إلا أن هذه المصانع باتت تخلف انبعاثات سامة، تقلق تقلق راحتهم و تهدد سلامتهم الصحية، خاصة الفئات الهشة من أطفال ومسنين وكذا أصحاب الأمراض المزمنة.
وبهذا الخصوص احتجت فعاليات جمعوية بالمدينة لعدة مرات، ضد استمرارية تفشي هذا التلوث بالمدينة لكن دون جدوى، حيث لا تزال المدينة تعيش نفس الوضع، الشيء الذي يجعل مطلب القضاء على تلوث الهواء مستعجلا، بالنظر إلى ما خلفه من أمراض لدى الكثيرين، حتى باتت عاصمة الزهور من بين أكبر المدن فيما يخص نسبة تلوث الهواء.
هذا، وبات تأثير مخلفات مختلف الوحدات الصناعية و المعامل -خاثة المخلة بالشروط البيئية المتعارف عليها- على البيئة واضحا للعيان، إذ يمكن مشاهدة غازات سوداء كثيفة تتعالى في السماء مشكلة سحبا، دون الحديث عن بعض المواد التي تعالي مياه البحر من حين لآخر في ظل الحديث عن إفراغ عدد من المصانع لمخلفاتها بمياه البحر دون معالجتها، ما قد ينتج عنه أمراض تنفسية مزمنة ومؤلمة و ضرر بالحياة البحرية بدورها.
وقد قرر حزب البيئة والتنمية المستدامة، الذي تدخل لإنقاذ المحمدية من التلوث الذي تعيش تحت وطأته،( قرر ) مراسلة الجهات المسؤولة على الصعيد الوطني، لتنبيههم إلى خطورة الوضع الذي تشهده المدينة، قبل دخولهم في احتجاجات على تزايد التلوث الهوائي الذي يتفاقم يوما بعد يوم.
وللإشارة فإن حزب البيئة والتنمية المستدامة قد دخل على خط هذا الوضع المتردي، وذلك بتوجيه انتقادات إلى مختلف الجهات والسلطات للحد من هذا الوضع الخطير على صحة ساكنة المحمدية.




