مسلسل تخريب حاويات النفايات بالعاصمة الاقتصادية يستمر عن طريق نزع عجلاتها

إيمان بنبرايم
لا يزال مسلسل تخريب بعض المرافق و الممتلكات العمومية بشوارع العاصمة الاقتصادية مستمرا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحاويات المخصصة لجمع النفايات المنزلية بمختلف مقاطعات البيضاء الـ 16 من طرف بعض المجهولين.
هذا، وقد شهدت مؤخرا الحاويات ذات العجلات أكثر من غيرها، عمليات الاعتداء والسرقة، إذ أحصت لجان المراقبة والتتبع حوالي 120 حاوية نزعت عجلاتها من قبل مجهولين في أوقات معينة من الليل، وفي أماكن وزوايا تنحسر فيها الإضاءة العمومية، وهو ما يطرح مشكلات آخر يهم النقص الحاصل في الإنارة العمومية بشوارع المدينة سنعود له لاحقا.
ويقتصر المخربون على نزع عجالات القمامات بعدما تم تزويدها بنظام التعقب “جي بي اس”، لكن رغم ذلك لا يميز ممتهنو هذا النوع من السرقة بين التجهيزات القديمة والحديثة التي صرفت فيها استثمارات بملايين الدراهم لتحسين جودة الخدمات، إذ يطول التخريب والاعتداء كل شيء.
وتسجل شوارع البيضاء يوميا دمارا في عدد من حاويات الأزبال، التي يمكن اعتبارها نقطة سوداء، حيث أوردت محاضر لجان المراقبة عددا من الحالات في مقاطعات البيضاء الـ16 التي تعرضت فيها أجزاءا من الحاويات إلى السرقة، خصوصا العجلات المطاطية التي يعاد بيعها من قبل اللصوص إلى تجار الخردة، أو إعادة استعمالها في عربات، أو معدات أخرى.
وفي نفس السياق، تتعرض صناديق القمامة أيضا إلى التخريب العمدي، إذ تحولت هذه التجهيزات العمومية لمجال للتفريغ النفسي، كما أنها أصبحت عرضة للرفس والضرب وإزاحتها من أماكنها ووضعها في قارعة الطريق.
وتبقى ظاهرة الاعتداء على التجهيزات العمومية وتخريبها والعبث بأجزائها وسرقتها، تحتاج لتفسيرات من طرف المختصين في علم النفس الاجتماعي، وذلك لفهم ما إن كان الأمر غاية في حد ذاته أن سالوكا.
وتلزم دفاتر تحملات الشركتين المفوض لهما تدبير قطاع النظافة بالدارالبيضاء بإجراء معاينة دورية للحاويات التي تعرضت إلى التخريب، لسبب من الأسباب، واستبدالها في ظرف 48 ساعة من تحرير المحضر، علما أن عقد التدبير يلزم الشركات باستبدال مجموع الحاويات مرة في كل سنة.
ويستمر تخريب هذه الأخيرة، رغم تنصيص العقد على رفع عددها من حوالي 6500 حاوية في التجربة السابقة، إلى 26 ألف حاوية وزعت بعدد كاف على مجموع مناطق المدينة، وراعت الشركتان عددا من المواصفات والمعايير المطلوبة، خصوصا الصلابة، والربط بنظام تعقب الأماكن (جي.بي.اس).




