مندوبية التخطيط :أزيد من ثلاثين في المائة من المسنين لا يلجون للخدمات الصحية خوفا من الإصابة بفيروس كورونا

إيمان بنبرايم
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن السبب الرئيسي لعدم ولوج الأشخاص المسنين لخدمات الرعاية الصحية أثناء فترة الحجر الصحي،هو الخوف من الإصابة بفيروس كورونا “كوفيد-19″، والتي تقدر نسبتهم ب30.7 في المائة.
وأكدت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها الذي جاء بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمسنين، الذي يصادف الفاتح من أكتوبر من كل سنة، أكدت أن هناك أسبابا أخرى ساهمت في عدم ولوج الأشخاص المسنين للخدمات الرعاية الصحية، مرتبطة جزئيا بالحجر الصحي، مثل نقص المال ب26.9 في المائة وكذا نقص وسائل النقل بنسبة تقدر ب21.6 في المائة.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول المخاطر الصحية والنفسية التي يتعرض لها المسنون تحت ضوء نتائج بحث ميداني حول أثر كورونا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على الأسر، أنه من بين38.2 في المائة من الأشخاص المسنين، الذين يعانون من أمراض مزمنة وكان من الضروري لهم إجراء فحص طبي، 44 في المائة لم يتمكنوا من الولوج إلى هذه الخدمات، مضيفا أن هذا المعدل بلغ 36.7 في المائة بالنسبة للأمراض العابرة .
وأفاد بحث المندوبية، أن الأشخاص المسنين الذين يستمرون في إتباع التدابير الاحترازية الموصى بها خلال فترة الحجر الصحي، يعيشون في وضع يمكن أن يؤدي إلى آثار نفسية تتجلى في اضطرابات المزاج أو القلق أو حتى الارتباك، خصوصا عند تطبيق التباعد الاجتماعي.
وتابع البحث الميداني الذي تم إنجازه خلال شهري أبريل ويونيو من هذه السنة، إن العواقب الرئيسية لهذه الوضعية لأشخاص المسنين هي القلق بنسبة 43.4 في المائة، والخوف 37.6 في المائة، والسلوك المهووس 26.8 بالمائة، واضطراب النوم 20.1 في المائة.
وتعتبر هذه الفئة أكثر عرضة للتأثر بعوامل الهشاشة، ناهيك عن السن، والتي تتعلق بانخفاض المناعة ضد المرض والتعرض للإصابة بمرض مزمن، والتي تتجاوز نسبته 63 في المائة لدى هذه الفئة من السكان، أي 2.57 مليون نسمة.
وللإشارة فإن المجتمع الدولي في فاتح أكتوبر من كل سنة، اليوم العالمي للأشخاص المسنين، وقد صادف احتفاء هذه السنة الذكرى الثلاثين لهذا اليوم في سياق يتسم بانتشار جائحة كورونا التي أربكت حياة السكان عبر جميع أنحاء العالم، وخاصة الأشخاص المسنين.



