الجهةسيدي بنور

جماعة العونات على صفيح ساخن بعد رفض أغلبية أعضاء المجلس تمرير مشروع ميزانية2021

كازابلانكا الآن

رفض أغلبية الأعضاء( 15 عضوا) من أصل 24 مع امتناع عضو واحد
بمجلس جماعة العونات، إقليم سيدي بنور، ميزانية الجماعة ذاتها، إذ لم يتمكن رئيس الجماعة، من تمرير ميزانية السنة المالية 2021 بعد عرضها للتصويت والمصادقة عليها، يوم أمس الثلاثاء خلال دورة استثنائية انعقدت بمقر الجماعة بحضور كل أعضاء المجلس الجماعي وقائد قيادة مركز أربعاء العونات.

جاء ذلك، في أعقاب الدورة الإستثنائية التي ضم جدول أعمالها نقطة فريدة و تتعلق بإعادة دراسة و إعداد مشروع ميزانية 2021 و المصادقة عليه، إلا أن الأغلبية الممثلة للمجلس كان لها رأي آخر بعدما صوتت ضد تمرير هذه النقطة بالضبط لأسباب سيشرحها النائب الأول للرئيس في أحد التصريحات عقب نهاية أشغال الدورة.

هذا، وبعد عرض فصول الميزانية على الأعضاء الحاضرين والبالغ عددهم 24 عضوا، من أجل التصويت والمصادقة على فصولها، حيث صوت لفائدة الرئيس 7 أعضاء، فيما صوت 15 عضوا ضد ميزانية السنة المالية، مقابل امتناع عضو واحد عن التصويت وغياب آخر علما أن هذا الأخير كان قد صوت في جلسة 6 أكتوبر العادية ضد هذه النقطة وبالتالي تم رفض الميزانية.

وكان أغلبية الأعضاء الممثلين للمجلس الجماعي للعونات قد صوتوا في جلسة 6 أكتوبر العادية بالرفض على عدد من اتفاقيات الشراكة المعروضة على المجلس الجماعي للتداول بخصوصها والمصادقة عليها، خاصة تلك المتعلقة بالدراسة و المصادقة على الاتفاقية التقنية و المالية لمشروع التسيير المستمر للنفايات بالجماعة بين كل من جماعة العونات وجمعية التضامن و الشراكة فرنسا- المغرب (SPFM) و جمعية Le partenariat.

وبرّر النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي للعونات، سبب رفض هذه النقطة بالذات، أنه بعد اطلاعهم على محتواها تأكد لهم كون الأطراف المعنية بالاتفاقية لن تشارك في عملية توقيعها إضافة إلى طريقة صياغتها وغياب الوضوح اللازم بخصوص مضامينها، ما من شأنه أن يطرح عددا من المشاكل في رأيه، من قبيل المبالغ المالية الإضافية إذا ما علمنا أن جمعية فرنسية هي من ستتولى التسيير المالي و التقني للمشروع، دون الحديث عن التداعيات البيئية المصاحبة لهذا المشروع .

نفس الأمر، بخصوص الدعم الموجه للجمعيات والذي جاءت به النقطة السابعة بجدول أعمال دورة أكتوبر العادية و التي كانت تنص على على تعديل اتفاقية دعم مالي بين جماعة العونات و جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي و أعوان جماعة العونات، والتي عرفت بدورها الرفض من لدن أغلبية، حيث رأى الأعضاء الرافضون لها، أنه لا يمكن أن يتم المصادقة على تمريرها خاصة في هذه الظرفية بالذات، إذا ما علمنا أن الأمر يتعلق بالزيادة في الدعم الموجه للجمعية المذكورة.

هذا، وأشار مصدر من داخل المجلس الجماعي للعونات، أن سبق أن تمت المصادقة في وقت سابق أنه على الجمعيات التي تحصل على الدعم المالي من المجلس الجماعي بقيمة تفوق 10 آلاف درهم، أن توافيهم بتقاريرها الأدبية و المالية السنوية لتبيان أوجه صرف المال العام، إلا أنه حسب المصدر ذاته لم يتوصل المجلس إلى حدود اليوم بأي تقرير في هذا الصدد، لذلك يرى مصدرنا أنه كان ضروريا رفض هذه النقطة بالذات.

وبخصوص الصراعات الثنائية بين رئيس المجلس و أغلبية الأعضاء و تأثير ذلك على لمواطن ” العوني” خاصة في ظل توقف عدد من المشاريع بالمركز و مختلف دواوير المنطقة، يرى النائب الأول للرئيس، أن هدف أغلبية الأعضاء خاصة بعد التصويت بالرفض لعدد من النقط من بينها مشروع الميزانية يأتي في إطار الحرص على تطبيق مبدأ التتبع و المراقبة بعيدا عن ما يجري الترويج له بين ساكنة المنطقة من تصفية للحسابات، مضيفا أن مشكل جماعة العونات يبقى مشكل تدبير لا أقل و لا أكثر، مستدلا على ذلك بمشروع تأهيل مركز العونات الذي لا يزال عالقا منذ مدة وبعض المشاريع الأخرى التي سبق لهم التوفيق وقت لها.

فأمام هذا “البلوكاج” الذي تعرفه العملية التدبيرية لأمور جماعة العونات بإقليم سيدي بنور، بات لزاما على عامل الإقليم ضرورة التدخل لإيجاد مخرج لهذا المشكل حتى لا تظل جماعة العونات رهينة سياسة تدبيرية ” عرجاء”، مقابل محاولة غالبية أعضاء المجلس بأغليتهم “تقييد” تحركات الرئيس في ظل تعدد هفواته التسييرية في نظرهم، علما أن جل أعضاء المجلس باتوا يعارضون سياسة الرئيس التدبيرية علاوة على رؤساء اللجان الأربع .

بين هذا و ذاك، تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بالكشف عما إذا كانت أربعاء العونات قادرة على نفض غبار سنين التدبير العشوائي و تضارب مصالح البعض على حساب مواطن يعاني ” الطويلات” خاصة ونحن مقدمون على شتاء قد يكون ضيفا ثقيلا في ظل بنية تحتية هشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى