مصرع شاب دهسا بواسطة جرّافة “كلارك” بمديونة

جمال بوالحق/ مديونة
تعرّض شابٌّ أربعيني للموت بعد دهسه بواسطة جرّافة من نوع “كلارك” بمنطقة عين الحلوف بطريق مديونة كلم 12 ببوابة شركة للزليج وذلك في صبيحة يوم الاثنين 19 أكتوبر 2020م.
فطبقا للتفاصيل ووفق مصادر الجريدة، فالضحية هو سائق، ركن شاحنته بجوار شركة للزليج وتوجه بعد ذلك راجلا إلى داخلها، ففاجئه سائق جرّافة “كلارك” يسير بسرعة للخلف على مساحة ضيقة لا تتجاوز ستة أمتار؛ من أجل حمل شٌحنة من الزليح فوق إحدى الشاحنات كانت مركونة بباب الشركة، فصدم الشاب ومرّ فوقه ثم عاود العملية إلى الإمام ولم ينتبه إليه إلاّ بعد أن نبّهه لذلك بعض الأشخاص.
وفرّ بعدها إلى وجهة مجهولة ولم يقدم نفسه إلاّ يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، بعد ضمان تكيّيف الحادث، على أنه مجرّد حادث عادي وفق مصدر مطلع.
وتشير نفس المصادر، على أن الضحية فارق الحياة، دقائق بعد تعرضه للدهس من طرف هذه الجرّافة، وهو أبٌ لثلاثة أبناء وينتمي إلى مدينة الحسيمة.
وارتباطا بنفس الموضوع، فالسكان المجاورون بدوار خديجة،حيث تتواجد هذه الشركة وموقع الحادث، يعانون من هذه الجرّافة، وجرّافات أخرى، يمرّون يوميا من جنبات محلات سكناهم وبشكل متهوّر في مسلك طرقي ضيّق للغاية، محدثين ضجيجا كبيرا، أقلق راحة السكان، وتسبّب لهم في عدّة أضرار على مستوى الوجهة الخارجية لمنازلهم بما في ذلك عمود الكهرباء المتواجد في نفس الطريق.

وتؤكد ذات المصادر، على أنّ أصحاب هذه الجرّافات، يتوفرون على مستودع لتجميعها بجوار السكان ويشتغلون مع الشركات المطلة على طريق مديونة، في حمل السلع عبر الشاحنات ويفضلون المرور عبر المسلك الطرقي الضيّق، حيث يتواجد السكان على الرغم من وجود مسلك طرقي آخر مناسب، لكنّهم يفضلون وبعناد المرور بجانب السكان وبشكل متهور عقابا لهم على تذمرهم من ذلك وتقديمهم لعدّة شكايات في الموضوع، سواء للسلطة المحلية أو للقضاء، لدرجة أنّ بعض السكان المتضررين، تمّت مساندتهم من طرف إحدى الجمعيات الحقوقية إلاّ أنّه لمْ يتم توقيف هذا الضجيج والخطر المحدق بالسكان. وبقي الحال على ما هو عليه، محدثا معانات يومية حقيقية لهم، ممّا جعل بعضهم يفكر في الرحيل لوجهة أخرى خصوصا، بعد أن تعرّضوا للتهديد من طرف أصحاب هذه الجرّافات، الذين يتعنّتون بتوفرهم على شخصية نافذة، هي من توفر لهم الحماية، وهو أمرٌ شجّعهم على التمادي في عدوانيتهم ضد السكان.
وسرد أحد السكان وهو فاعل جمعوي في المنطقة حكايته مع أصحاب هذه الجرّافات، حيث أشار على أنه في غضون شهر مارس الماضي أقدم سائق جرّافة على شلّ حركة السير والمرور في وجه السكان، بعد أنْ وضع جرّافته وسط الطريق وعندما تدخل مؤنبا وعاتبا على هذا الفعل تمّ الاعتداء عليه أمام مرأى ومسمع من والدته، التي كانت برفقته وقد استخرج شهادة طبية مدّة عجزها 20 يوما بتاريخ 14 مارس 2020م وقدّم شكاية في النازلة للضابطة القضائية، لكن من غير العمل على تفعيلها بسبب جائحة كوفيد 19.
لكن بعد هذا الحادث المميت، ينوي هذا الفاعل الجمعوي فتح ملف الاعتداء عليه؛ لإخضاعه لمسطرة التفعيل القضائي؛ لأن واقع الحال على حد قوله، ينذر بوقوع حوادث أخرى، مادامت هذه الجرّافات تصول وتجول بجوار السكان من غير حسيب ولا رقيب.
ويٌشار على أن طريق مديونة في المنطقة، بجوار محطة البنزين، سواء في النقطة الكيلومترية 12 أو 13 تعرف عملية ترام مخيف على المِلْك العمومي ويحول دون مرور الراجلين لدرجة أنّ التلاميذ من ساكنة دوار خديجة المٌجاور، يضطرون للمرور من داخل الطريق الرئيسية لتجاوز هذه الشركات المٌترامية؛ بهدف الوصول إلى مدرسة عين الحلوف، حيث يتابعون دراستهم الابتدائية، معرضين حياتهم للخطر خصوصا وأن المنطقة معروفة بكثرة حوادث سيرها المميتة.






