صندوق النقد الدولي : التفاقم مزدوج بين البطالة وعجز الميزانية في المغرب

لمياء اوزيون
كشف روبرتو كارداريلي، الرئيس الجديد لبعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب، أن الناتج الداخلي الخام للمملكة سينكمش في نطاق يتراوح ما بين 6 إلى 7 في المائة خلال السنة الجارية، نظرا لتأثير الجفاف إلى جانب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.
وأبرز كارداريلي، خلال ندوة رقمية عقدها الاثنين عقب انتهاء مشاورات قادها مع السلطات المغربية بموجب المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي، أن مُعدل البطالة سيرتفع بشكل حاد.
كما يُترقب أن يتفاقم عجز الميزانية، بسبب انخفاض الإيرادات الضريبية وعائدات النقد الأجنبي من السياحة.
وأشار المتحدث نفسه، أن صُمود التحويلات المالية للجالية المغربية المقيمة في الخارج وانخفاض الواردات ساهم في تخفيض احتياجات التمويل الخارجي للمملكة، حيث ظلت الاحتياطات الدولية أعلى بكثير من مستواها العام الماضي.
فيما ذكر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أن رصيد المغرب من العُملة الصعبة يبقى جيداً بفضل لُجوء السلطات لاستخدام خط الوقاية والسيولة في شهر أبريل المنصرم، وذلك للحصول على 3 مليارات دولار، لا سيما عن تكثيف الجهود لتعبئة التمويل الخارجي.
ويتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نمواً قدره 4.5 في المائة في العام المقبل، حسب ما أورده صندوق النقد الدولي، على افتراض تلاشي آثار الجفاف والوباء؛ لكن هذا التنبؤ المرجعي يبقى قابلا للانخفاض.
وخلصت تقارير البعثة إلى أن انخفاض المداخيل الضريبية للمغرب قابله ارتفاع في الإنفاق العمومي، ومراجعته بهدف التقليل من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة من خلال تدابير تهدف إلى دعم الأجراء المتوقفين عن العمل والمشتغلين في الاقتصاد غير المهيكل.
وأشادت بعثة الصندوق بعزم الحكومة دعم الإنعاش الاقتصادي من خلال مشروع قانون مالية 2021، كما شددت على أن “عملية التوازن المالي يجب أن تكون تدريجية وألا تتم إلا عندما يكون الانتعاش الاقتصادي قويا”.
ودعا الصندوق بالبدء في خفض نسبة الدين العمومي بالنسبة للناتج الداخلي الخام اعتباراً من سنة 2022، اعتبارا لاستمرار عدم اليقين الاستثنائي، الذي يطال توقيت التعافي الاقتصادي ووتيرته.
وقصد توفير هوامش في المالية العمومية لتمويل توسيع برامج الحماية الاجتماعية، طالب صندوق النقد الدولي السلطات المغربية بتوسيع القاعدة الضريبية وتطبيق تصاعدية النظام الضريبي وكذا اتخاذ إصلاحات جديدة في الإدارة العمومية لترشيد الإنفاق وبرنامج الخوصصة.



