الوطنيالسياسةالمجتمع
أخر الأخبار

رئيس الحكومة يستحضر إمكانية العودة إلى فرض حجر صحي شامل في حال خروج الوضع الوبائي عن السيطرة

كازابلانكا الآن

استحضر رئيس الحكومة،سعد الدين العثماني، إمكانية عودة المغرب إلى فرض حجر صحي شامل في حال خروج الوضع الصحي عن السيطرة، ضمن حديثه اليوم الثلاثاء في مجلس المستشارين، بجلسة عمومية شهرية لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، لمناقشة موضوع “السياسات الحكومية لمعالجة تحديات الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ظل تداعيات جائحة كورونا”.

وأوضح رئيس الحكومة، أنه يأمل في محاصرة الوباء بنفس الإجراءات، خاصة الجهات والمدن التي تعرف ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات، مؤكدا أنه “لا أحد يتمنى العودة إلى الحجر الصحي الشامل لما له من آثار سلبية اقتصادية واجتماعية ونفسية، ولكنه يظل خيارا قائما إذا خرج الوضع عن السيطرة لا قدر الله”.

وبهذا الخصوص، أبرز رئيس الحكومة أن عدم العودة إلى الحجر الشامل رهين بالالتزام الجماعي بتطبيق الإجراءات الاحترازية والصحية، مفيدا أن “اقتراب فصل البرد وما تصاحبه من أمراض موسمية تضعف المناعة وتشبه في أعراضها كوفيد 19، ما يجعله عاملا غير مساعد على تجاوز الأزمة”.

وأورد العثماني، أن “أي تدهور في الوضع الصحي سيضطر المغرب إلى اتخاذ إجراءات أشد، ما سيلحق أضرارا اقتصادية واجتماعية إضافية”، لافتا إلى أن “أي معالجة للوضعية الاقتصادية تستلزم صحة وسلامة المواطنين، ما يطرح تحديات؛ وهي معادلة صعبة، ويمكن أن تكون سهلة إذا تجندنا جميعا”.

وأبرز رئيس الحكومة في سياق المعركة مع الوباء التي ستستمر في المدى المتوسط، قال: “خلافا لما يدعيه البعض فإن الحكومة لم تدع يوما أن الخروج من الحجر الصحي يعني انتهاء الوباء”، مشددا على عدم التراخي والتهاون في التعاطي مع الفيروس.

وكشف العثماني، أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة مكنت من تفادي عدد كبير من الإصابات الحرجة والوفيات، مشيرا إلى أنه “تمت محاصرة الوباء في عدد من المدن، مثل طنجة ومراكش، وإرغامه على التراجع ولو بشكل جزئي”.

وفي هذا الصدد، أردف العثماني أن “المغرب اعتمد تصورا واضحا منذ بداية الجائحة، وهو تصور مغربي خالص يقوم على الإمكانيات الذاتية بمقاربة أثبتت نجاعتها”، مبرزا أن ما اعتمده البلد “مدعاة للفخر، إذ مكن من انطلاق الدراسة رغم الإكراهات التي فرضتها الجائحة”.

وفي الأخير، أشار رئيس الحكومة إلى أن جميع القرارات التي تم اتخاذها “سيادية وفق معطيات ذاتية عبر الهيئات المختصة”، مردفا بأن “القرارات لا تتخذ بعفوية أو سهولة، وهدفها الحد من تطور الوباء الذي يحصد المزيد من الأرواح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى