المرأة والأسرةالمجتمع

العنف الرقمي المسلط على النساء فرصة للنهوض بأوضاعهن

إيمان بنبرايم

حملت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، شعار” على الإنترنيت ما مفكاش.. وعلى العنف ما سكتاش”، وذلك خلال حملة 16 يوم الأممية لمناهضة العنف المبني على النوع، تخليدا لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء الذي يصادف الخامس والعشرين من نونبر لكل سنة.

وتسعى الجمعية خلال حملة هذه السنة إلى تسليط الضوء من جديد على ظاهرة العنف الرقمي الموجه للنساء وتأثيراتها السلبية على النهوض بأوضاع النساء، والذي بات من أكثر أنواع العنف الذي تتعرض له النساء في مجتمعاتنا.

وفي هذا الصدد، أكدت الجمعية المذكورة خلال بلاغ لها أنها أعدت برنامجا حافلا، وذلك من أجل إرجاع الحق للنساء في عدم التعرض للتمييز والعنف وكذا حقهن في التعبير عن أنفسهن بحرية على الإنترنت ومن خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب رفض الربط بين إنهاء مظاهر العنف والتقليل من إمكانيات ولوج النساء إلى الفضاء الرقمي واعتباره مجرد محاولة يائسة لابتزاز النساء وتحميلهن مسؤولية عنف هن ضحاياه.

وبهذا الخصوص شدد بلاغ الجمعية، على ضرورة التأكيد على أهمية أخذ النساء المبادرة لكسر جدار الصمت، والإبلاغ عن العنف المسلط عليهن، أمر بالغ الأهمية في ظل التطور الخطير للظاهرة، لاسيما في ظروف الحجر الصحي الذي أملاه سياق جائحة كورونا، وتقاعس الدولة المؤسف، عن الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية النساء”.

وكشفت الجمعية، أنها سطرت “برنامجا متنوعا لهذه الحملة، تروم من خلاله، المزيد من التوعية والتحسيس بالظاهرة وآثارها السلبية، وتعريف النساء بالإجراءات وسبل الانتصاف التي يتيحها القانون، لاسيما القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء”.

في هذا الإطار، يشير المصدر ذاته، ينتظر أن تنظم مجموعة من اللقاءات لفائدة النساء في عدد من الأحياء المنتشرة بسائر مقاطعات مدينة الدار البيضاء الستة عشر، كما ستحتضن مقرات الجمعية، لقاءات مماثلة لفائدة المستفيدات من خدمات الجمعية، سواء تعلق الأمر بالمقر الرئيسي بدرب غلف، أو بالفضاء المتعدد الوظائف للنساء بالحي الحسني والتي تتكلف الجمعية بإدارته وتسييره منذ أواسط العام الجاري، بمقتضى الشراكة التي تجمعها بمديرية التعاون الوطني.

في نفس السياق، ستنظم عدد من ورشات التوعية والتحسيس لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بجميع أسلاكها، فضلا عن معاهد التكوين المهني.

وسيتم تتويج الحملة بندوة صحفية سيتم خلالها الإعلان عن الدراسة، الأولى من نوعها، التي تم إعدادها على ضوء حصيلة مركز الاستماع المختص بالنساء ضحايا العنف الرقمي، والني أشرف عليها مكتب للدراسات ذو خبرة واسعة في المجال، سترفق الدراسة بمجموعة من الخلاصات والتوصيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى