سطات

“ميركاتو” الانتخابات بسطات و تغيير المعاطف انطلق ..وطبول “الحرب” قُرعت قبل موعدها

عبد العالي طاشة

يستحيلون نحلا، و تستحيل الأحزاب بين أيديهم زهورا، ليكون الفوز بالإنتخابات هو العسل المنشود، ذاك هو عنوان ما يروج مؤخرا على مستوى المشهد السياسي بإقليم سطات بخصوص خبر اتساع رقعة فيروس استقطاب الأعيان و “الماكينات” الإنتخابية المعتمدة على القبلية و الولائم وتقديم الهدايا وتوزيع الأموال.

اختلفت التأويلات وتعددت الأسباب، وكثر الكلام حتى اختلط الحابل بالنابل، جراء ما تناقلته الاخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية المحلية، التي تؤكد التحاق جيوش من رؤساء وأعضاء جماعات وأعيان قبائل بني مسكين بحزب ما على اساس انه “حصان” طروادة الذي سيقود بابور قطار التنمية بعروس الشاوية، في صورة تكرس لاستمرارية الممارسات الكلاسيكية و الصراعات القبلية كنوع من الدسائس لخللة اتزان كفتي “الميزان” السياسي بالاقليم، مما أضفى نوع من اللبس والغموض لدى المهتم بالشأن السياسي والانتخابي بذات الإقليم.

أكيد سيشتد وطيس المعركة السياسية بالاقليم خلال ميركاتو الانتقالات الشتوية، وسيتصاعد غبار القبائل والمداشر والدواوير بالشاوية ورديغة، و قد تختلط الامور بعضها ببعض، ويصبح فلان “البار” لا يعرف من علان “العاق” و العيون لا تفرق بين التلوينات السياسية والتكتيكات الخبيثة، ولكن من غير المعقول انتقال رؤساء بعض الجماعات الترابية بالاقليم وأخص بالذكر القروية منها، وتغيير الوجهة من باب إلى باب كنوع من الهروب الماكر الممهد للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، ذرا للرماد في عيون المواطن البسيط على فشلهم الذريع في تدبير شؤون جماعاتهم، أو بحجة الانخراط في النموذج التنموي الجديد، من أجل إخراج قبائل “بني مسكين” من عزلتهم وتحقيق التنمية المنشودة لهم عبر تنمية مجالية تضامنية.

معلوم أن السياسي هو ذاك الشخص المهتم بشؤون جماعته والعارف بحالهم وأحوالهم بصرف النظر عن تحزبه الأعمى لفصيل معين أو ايديولوجية معينة، أو مشربه الفكري، و القادر على ابتكار الاليات والميكانيزمات لحل المشاكل بالطريقة الصحيحة، عبر صناعة قرارات تكون في خدمة المجتمع، ولكن هل ماسبق ذكره اخذ بعين الاعتبار ممن صال وجال وتدرج من مناضل بسيط فعضوا للمجلس ثم نائبا برلمانيا، ام ان مقولة حتى الأعمى يمكنه أن يرى المال صدقت، وكذبنا نحن، وهل ترحاله السياسي هذا مرده البحث عن الصالح العام لمنطقة بني مسكين بعيدا عن النزعة القبلية والفتنة الدوارية كما يروج له، أم أن الأمر يبقى مجرد “قلب الفيستة” خلال اللحظات الإنتخابية واستعمال بني “جلدته” كمطية لاغراض شخصية يعلمها واتباعه دون غيرهم؟

نحن لا نحابي أحدا ولا تهمنا القبعات والتلوينات السياسية بقدر ما يهمنا مستقبل ساكنة جميع القبائل المنتمية للدائرة الإنتخابية سطات، ولنا كل اليقين والثقة في مؤهلات ممثلاتها وممثليها ذوي الكفاءة والتمرس واليقظة السياسية، على أمل التآزر مع بعضهم البعض، عوض التطاحن وسلك سياسة “العصى في الرويضة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى