الحلقة 05: ” ترى ما الذي وقع بعد وصول ” محمود” و خالته” دادا عْبُوش” إلى سوق ” جمعة أولاد عبو”

لَهِيبُ اٰلْاِنْصِرَامِ
الحلقة الخامسة/ “عثمان العماري”
…وصلتْ الحافلة سوقَ جمعةِ “أَوْلَادْ عَبُّو”، فنزل منها “مْحْمُودْ” و “دَادَا عْبُوشْ”، ثم توجه نحو “رَحْبَةِ” النَّسيج بعدما دلَّته عليها خالته، حاملا علی ظهره كيسَ “الشّْمْرْتْلْ” الذي توجد بداخله اٰلْبَطَّانِيَّةُ الحمراءُ، في حين قصدتْ “دَادَا عْبُوشْ” “رَحْبَةَ” الدجاجِ، حاملة السلة القصبية بِيُمْنَاهَا، ممسكة العكاز بِيُسْرَاهَا .
وعلى أعتابِ “الَّرْحْبَةِ” اعترضتْ طريقَها عجوز هِرِمَةٌ، فهَزَّتِ الدِّيكَ من السَّلةِ، وأخذتْ تُفَتِّشُ جناحيه لترى إن كانت بهما أي كسور، وَتَفْلِي ريشهِ مخافةَ أن تكون حشرة “اٰلْهَمْشَةِ” مُعشِّشَةً فيه، ثم شَقْلَبَتْهُ، و شَرَعَتْ تَرفعهُ مِنْ سَاقَيْهِ إلى عُلوٍ، وتُعيدهُ إلى سُفْلٍ كي تهتديَ ِإلى زِنَتِهِ. فقالتْ لها “دَادَا عْبُوشْ”:
-“اَللهْ يَاخَّيّْتِي اٰللهْ، مَحّْنْتِي لِيَّ لْفَرُّوجْ. يَا وَخَّا يْكُونْ نَاقْبْكْ مْنْ ڭُنّْتْكْ٬ وْلَا بَازْقْ لِيكْ فِي لْخَابْيَة مَدِّيرِيشْ لِيهْ هَادْ لْحَالَة كُلّْهَا”.
-“ڭَْالُو جْدُودْنَا لّْوْلِينْ أَخَّيّْتِي: “عَيْبْ لْبْحَيْرَة تْفْتَاشْهَا”.
– “أَيِّيهْ أَخَّيّْتِي، مَا ڭْلْتي عَيْبْ، مَاخْطَيْتيِ صْوَابْ. فْتّْشِي مْعَ رَاسْكْ. رَاهْ لْفَرُّوجْ صْحِيحْ فْصِيحْ، مَا فِيهْ لُولَة، مَا فِيهْ عَيْبْ”.
وحين انتهتْ من تَفَحُّصِ الدِّيكِ،ِ سألتْ عن سِعره:
-“وْ تَالِينْ هاد لْعْرِيرِيڭْ أَخَّيّْتِي”؟
-“لَاوَاهْ أَ خَّيّْتِي لَاوَاهْ. هَادَاكْ رَاهْ عْرَّاڭْ فْحَلْ مَاشِي عْرِيرِيڭْ”.
– “وْ شْحَالْ عْطَاوْكْ فِيه”؟
-“بَاقَة عْلَى مُولَانَا أَخَّيّْتِي”.
-“هَا وَاحْدْ ثْلْثْمْيَةْ رْيَالْ”.
-تَاهِيَّ فْلُوسْ أَخَّيّْتِي”.
-“وْشْحَالْ بَاغَة”؟
-“بَاغَة سْتْمْيَةْ رْيَال أَخَّيّْتِيْ”.
-“غَنْعْطِيكْ رُبْعْمْيَة”.
– “فِيكْ مَا تْعْطِي خَمْسْمْيَةْ رْيَال”ْ؟
-“فِيهَا خَيْرْ. اللهْ يْربّْحْ أَخَّيّْتِيْ” .
-“اللَّهْ يْرْبّْحْكْ وِ يمَعّْشْكّْ بِيهْ أَخَّيْْتِي”.
وبعدما ابتاعتْهُ منها، ألقتْ ببصرها مرة أخرى داخل السَّلة، ورأتِ البيض، فشرعتْ تَتَلَمَّسُ كل بيضة، ثم تحركها وتُدْنِيهَا من أذنها خَوْفَ أن تكونَ خَامِجَةً، ثم توازيها مع الشمس، وتُقرِّبِّهَا من عينيها مُحاولة أن ترى مُحَّهَا وَ زُلَالَهَا. وحين انتهت من كل هذا، سألت
“دَادَا عْبُوشْ”:
-“هَادْ لْحْضَانَة دْيَالْ لْفْحَلْ وْ لَا غِيرْ رْمَادْ ؟ رَانِي نَاوْيَة نْحُطّْهُمْ لْوَاحْدْ لْبِيبِيَّةْ قَارْقَة”.
-“غِيرْ دِّيهُمْ عْلَی ضَمَانْتِي أَخَّيْتِي. رَاهْ بُوهُمْ هُوّ هَادْ لْفْحَلْ اٰللِّي بْعتْ لِيكْ”.
فصدَّقَتْهَا، وَشَرَتْهُنَّ منها بخمسة دراهم.
يتبع
-ملاحظة:
كلمات ” شَقْلَبَتْ ” ، ” تَفْلِي” ، ” خَامِجَةٌ ” عربية فصيحة.



