تطبيقات ذكية تشغل الخواص لنقل الزبناء بالعاصمة الاقتصادية

كازابلانكا الان
بدأت شركة “هيتش” الفرنسية، التي تشتغل في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، في استقطاب أصحاب السيارات الخاصة للاشتغال ضمن فريقها وتأمين عمليات التنقل لفائدة المواطنين، خصوصا على مستوى الدار البيضاء.
أخذت الشركة هذه الخطوة، بعدما وجدت نفسها تواجه صعوبات بسبب ضياع عدد كبير من الزبناء في أوقات الذروة؛ نظرا لأن السائقين المهنيين أصحاب سيارات الأجرة الذين انخرطوا في صفوفها يعملون على نقل الركاب دون الاعتماد على التطبيق.
وتبين خطوة هذا التطبيق الذكي رغبة الشركة الفرنسية في الحضور أكثر بالمدن المغربية، خاصة الكبرى منها كالدار البيضاء، واستغلال الظروف الوبائية التي تمتر منها البلاد والإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات.
وفي حين ترحب النقابة الديمقراطية للنقل بالتطبيقات الذكية في التنقل، فإنها تطالب بتنظيم هذا القطاع وتدعو السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات بدعمها، حتى تخلق فرص الشغل للسائقين المهنيين العاطلين عن العمل.
وأكد سمير فرابي، الكاتب العام الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات لقطاع سيارات الأجرة بصنفيها للنقابة الديمقراطية للنقل، أنهم مع “التطبيقات الذكية في النقل، لذلك نطالب السلطات المحلية بتنظيم هذا القطاع”.
وأفاد فرابي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن النقابة التي ينتمي إليها “تحتضن التطبيقات الذكية؛ لكنها تدعم فكرة خلق مناصب شغل للسائقين المهنيين المعطلين وكذا الحاملين لبطاقة المقاول الذاتي في النقل”.
وأوضح المتحدث نفسه، أن الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع “سيدعم جهود الدولة ليس في توفير النقل فحسب، بل في تحفيز التكوين الجيد، وجلب الخبرات والتجارب الناجحة”، مستشهدا بذلك بما قاله الملك محمد السادس في إحدى خطبه “فالذين يرفضون انفتاح بعض القطاعات، التي لا أريد تسميتها هنا، بدعوى أن ذلك يتسبب في فقدان مناصب الشغل، فإنهم لا يفكرون في المغاربة، وإنما يخافون على مصالحهم الشخصية”.
من جانبه، رفض مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، هذه الخطوة، معتبرا أن الدعاية الإشهارية التي قامت بها شركة “هيتش” لاستقطاب المواطنين لاستعمال سياراتهم الخاصة في نقل الزبناء يعد “نقلا سريا”، مؤكدا أنه يمس بالقطاع.
وأكد الكيحل، في تصريحه للجريدة، على أن “الوساطة في النقل غير موجودة في القطاع. ولذلك، نطالب الوزير الداخلية بإيقاف هذه المهزلة؛ لأن تحسين وضعية التنقل لا يجب أن تكون بهذه الطريقة وعلى حساب السائق المهني”.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن “القرار العاملي الذي أصدره الوالي سابقا مجانب للصواب ويمس بالقطاع”، مشيرا إلى أن قيام الشركة الفرنسية بهذه الخطوة “يشجع المنافسة غير الشريفة ويضر بالقطاع المتضرر أصلا، والذي ازداد ضررا في ظل هذه الجائحة والإجراءات التي رافقتها”.




