الدار البيضاء

مديونة: ميّاه الأمطار وعٌصارة الأزبال تشلاّن حركة السير بجوار المطرح العمومي

جمال بوالحق

توقفت حركة السير تماما بطريق مديونة لساعات طوال، يوم الجمعة 08 يناير الجاري، منذ الساعات الأولى من صبيحة هذا اليوم؛ بسبب ميّاه الأمطار، التي غمرت هذا الطريق بمنطقة عين الحلوف بجوار محطة البنزين “طوطال” بمديونة، حيث توقفت الحركة تماما، ممّا أدخل السلطات المحلية على الخط، التي استنفرت عناصرها وقواها المختلفة، وتحركت في كل اتجاه، إلى أن تمّ فك الحصار عن هذا الطريق، الذي تكتسحه ميّاه الأمطار دائما، على امتداد عدّة سنوات، من غير العمل على إيجاد حلّ، يجنب المنطقة هذه الفيضانات، التي تتسبب في معاناة حقيقة للسائقين والراجلين على السواء.

ولم تقف معاناة السائقين عند حد منطقة عين الحلوف؛ بل انضاف إليهم مشكل آخر أكثر تعقيداً، بعد أن تسرّبت ميّاه عُصارة الأزبال الكريهة الرائحة، كما هي عادتها دائما، نحو طريق مديونة من جهة صهريج الماء كلم 15 ومنعتهم من المٌرور هي الأخرى.

وقد استاءت فعاليات جمعوية في المنطقة، من هذا التهاون في إيجاد حلّ لهاتين النقطتين السوداويتين،التي تجتمع فيهما ميّاه الأمطار و الأزبال، في سيناريو يتكرر باستمرار، على امتداد سنوات عديدة، إلاّ أنه على الرغم من معرفة المسئولين بخطورتهما ،إلاّ أنّهم يفضلون نهج سياسة الترقيع، في التعامل مع المشاكل الحقيقية، التي يعاني منها السكان في المنطقة خصوصا مع مشكل سيول عٌصارة الأزبال، التي فاضت، وتسرّبت إلى مناطق مجاورة بمحيط المزبلة، ووصل مداها إلى مقالع حجرية مثل مقلع أولاد ملوك، المهدّد بأن تكتسحه هذه الميّاه، في حال استمرار تدفقها نحوه.

وارتباطا بنفس سياق الموضوع، فميّاه الأمطار، تضررت منها أيضا تجمعات آهلة بالسكان في المنطقة، بعد أن اكتسحتها، وتسرّبت إلى داخل مساكنها وقاطنوها،عاشوا أوقاتاً عصيبة، وهم يخرجون هذه المياه من جوف بُيوتاتهم بطرق مختلفة، بعضهم لجأ إلى إحداث ثقوب في جدار منازلهم؛ للتخلص من هذه المياه، التي بلّلتهم وبلّلت معها حاجياتهم الخاصة، مثلما هو حال دواوير لبقاقشة والعسكر وسوجيطا ولحلايبية واللوز وغيرها من المناطق المجاورة.

ويُشار على أن ميّاه الأمطار، لم تضرّر منها فقط الدواوير المتاخمة للمطرح العمومي؛ بل وصل ضررها أيضا إلى سكان مشروع الرشاد المجاور، الذي تسربت إليه هو الآخر، سواء إلى سقوفه،أو حيطانه لدرجة أن هذه الميّاه، قد خرجت من القنوات الموصلة للكهرباء؛ بسبب العيوب المسجلة في البناء والاختلالات، التي يعرفها المشروع من غير حسيب ولا رقيب، ممّا يشجع المقاولين على الغش في تشييد مباني المستفيدين المغلوب على أمرهم، ممّا يستدعي إيفاد لجنة لتقويم هذه الاعوجاجات الحاصلة بهذا المشروع، المخصّص لإيواء قاطني دور الصفيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى