المجتمعالجهةالدار البيضاء

ربورطاج: كازا…المدينة الذكية و العربات المجرورة أيّ علاقة ؟

كازابلانكا الآن

رغم التطور الرقمي الملحوظ الذي تشهده العاصمة الاقتصادية أغنى مدن المملكة إلا أن للمرآة ظهر مظلم٬ حيث تزال مدينة أحلام المغاربة تعيش وسط مستنقع العربات المجرورة.

وفي ظل إنشاء الخط الثالث من طرامواي البيضاء وكذا المصادقة على مشروع الباصواي٬ لاتزال “الكرويلة” (عربة النقل التقليدية المجرورة بحصان)، حاضرة بقوة في مختلف الأحياء الشعبية للدار البيضاء٬ لتعكس واقع وسائل النقل وطرق التنقل بالعاصمة الاقتصادية.

طريق سباتة٬ سيدي عثمان٬ والسالمية هي محطات أنشأها أصحاب الكرويلات لنقل الناس لبيوتهم٬ حيث تخال نفسك وأنت في الطريق عبر “الكرويلة” تلج جماعة قروية، وليس مدينة رقمية.

وخلال رحلتك المشمسة مع النساء والأطفال يستوجب على سائق العربة الذي لا يعرف معنى لقانون السير٬ أن يجيد مراوغة الحفر، والحذر من خروج عربات أخرى.

يحيى شاب عشريني يقطن بالسالمية٬ أكد لنا في تصريح لجريدة كازابلانكا الآن أنه يفضل أن يلج ل “الكرويلة” عبر تنقله٬ مؤكدا أنه يسعى وراء قوت يومه وليس باستطاعته أداء تسعيرة سيارة الأجرة التي ارتفعت مع تفشي الجائحة، “كتعطيه لي قسم الله 2 دراهم ولا 3 دراهم وكتمشي مرتاح”.

وإلى جانب يحيى توجد سيدة ستينية تتسوق من سوق “كراج علال”٬ بدورها أكدت لنا أن السلع التي تقتنيها تلزمها على أخد “الكرويلة” أو “التريبورطور”٬ مشددة أن أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة يتجنبون نقلهم بسبب الأثقال التي يحملونها٬ خصوصا وقت الدروة.

وبهذا الخصوص٬ حكى لنا سائق سيارة أجرة كبيرة الذي يشتغل لسنوات بهذا الخط أن الشارع يعرف إلى جانب حالته المهترئة العربات المجرورة التي تضع قانونا خاصا بها ما يسيء إلى سمعة الدار البيضاء.

وتابع السائق رصد معاناته وزملائه الذين يشتغلون بهذه الطريق يوميا، حيث تتعرض سياراتهم لأعطاب ميكانيكية بسبب الحالة المهترئة التي يوجد عليها الشارع، معتبرا أن عدم إصلاحه سيزيد من معاناتهم والخسائر التي يتكبدونها جراء ذلك.

وعن التناقض الذي تعيشه المدينة٬ كشف عدد من الفاعلين الجمعوين المتواجدين بالمنطقة٬ أن الطريقة التي يتعامل بها المجلس الجماعي مع بعض الأحياء تعكس غياب العدالة المجالية، وتفرض على المسؤولين الاستيقاظ من سباتهم لإيلاء هذه المناطق، وإخراجهم من الوضعية التي يعيشونها حاليا.

ويعيش الطريق ضغطا كبيرا، حيث يضم الشاحنات والحافلات والسيارات والدراجات النارية والعادية، ثم “الكرويلات”، وحتى عربات أخرى تسوق الخضر والفواكه على قارعة الطريق، علاوة على الراجلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى