الجهةمديونة

مديونة: دوارٌ محاصرٌ ويحترق باستمرار وممنوعٌ على الصحفيين دخوله

جمال بوالحق/ مديونة

اندلعت النيران مجدّدا ببعض الدُور العشوائية بدوار (طوطال) بمجاطية مديونة يوم 15 فبراير الجاري، وتمكن السكان من احتوائها وإخبار الدرك الملكي بوقائعها، حيث حضروا إلى عين المكان، من غير معرفة أسبابها ودواعيها.

وأشار سكان من عين المكان ، على أنّه باندلاع هذه النيران لم يعد السكوت ممكنا، ويجب التمرد على المحاصرين ومن معهم، بعد أن توالت عملية الاحتراقات؛ بسبب تداعيات البناء العشوائي، الذي أصبح نهجاً متبعاً في المنطقة، وازدادت معه عملية الربط العشوائي بالكهرباء، كاد أن يتسبّب في احتراقه بالكامل يوم 7 دجنبر 2020م، بعد وقوع تماسٍ كهربائي، أدّى إلى احتراق منزل بكامل محتوياته، وكادت النيران أن تتسرّب إلى باقي البيوتات المجاورة،لولا الألطاف الإلهية.

وأضافوا على أنه عندما حضرت إحدى المواقع الصحفية؛ لتغطية الخبر، تمّ منعها، وتهديدها باستعمال القوة، وحِيل دُون وصولها إلى موقع الاحتراق. وأشاروا أيضا، على أنّ دوارهم محاصرٌ إلى حدّ الخنق من جميع جهاته من طرف أشخاص معروفين؛ لمنع تصويره، سواءٌ من الصحفيين أو الغرباء ،أو من السكان أنفسهم حتى ولو عن طريق استعمال العنف.

وأضافوا على أن هذا الحريق، تمّ تكييفه، كونه يتعلق بنار انفجار (البوطاغاز) للتغطية على سرقة الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية، لكن في الحقيقة، وفق ذات المصادر، فالأمر مُتعلق باشتعال النار في خيط متدلٍ على سقف ذلك المنزل، ممّا أدى إلى احتراقه بالكامل.

وأكدّوا على أن الوضع بهذا الدوار، المتواري عن الأنظار بجوار إحدى الضيعات خلف دوار (حيمود) الشهير، هو وضع لا يبشر بالخير، وينذر باحتراق دُوره وبُيوتاته،التي تزداد يوما عن آخر، حيث وصل عددها إلى أزيد من 150 داراً، كلّها مرتبطة بطريقة عشوائية بالكهرباء بواسطة خيوط مهترئة، متدلية من أعمدة الكهرباء المتناثرة في المنطقة،ويتم فرض مبالغ مالية شهرية على السكان، في مقابل استفادتهم من الكهرباء هذا فضلا عن تفويت هذه الدور، بمقابل مالي.

وأصرّت هذه المصادر، على فضح واقع التواطئات في دوار (طوطال)، وطالبت بتدخل عاجل من عامل الإقليم، بدل اعتماده على تقارير وهمية، لا علاقة لها بما يحصل في عين المكان، من تعميم فاضح وواضح للقبح العمراني، مطالبين بضرورة وضع حدّ لنزيف الاتجار في العشوائي والنظر في وضعية السكان التي وصفوها ب “القلقة” و غير الإنسانية ، في ظل عدم استفادتهم من الوثائق الإدارية،التي حرمتهم من ممارسة حقهم في الحياة الاجتماعية والإدارية، ومنعتهم من الولوج إلى مختلف المرافق خصوصا الصحية منها، مثلهم مثل بقية خلق الله.

وأصبح السكان في ظل هذه الوضعية، يُحسون (بالحكرة) حدّ وصفهم من جرّاء هذا الحصار المضروب عليهم خصوصا وأن بعض السكارى والمعربدين، يقلقون راحتهم باستمرار، وطالبوا بوضع حدّ لهذا النزيف،ومعاقبة المتواطئين الذين يغمضون أعينهم عن سوق رائجة في البناء العشوائي.

كما نددت المصادرذاتها، بما وصفته الانتقائية في هدم مخالفات البناء، لدر الرماد في العيون، في وقت تعرف المنطقة خروقات عمرانية واضحة العيان وتعكسها وضعية الدور على مستوى دوار (طوطال).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى