الجهةالدار البيضاء

أرباب الحمامات التقليدية بالدار البيضاء يَشْكون “حاجتهم” ويطالبون باستئناف نشاطهم

هند هجاح ( متدربة)

أتار استمرار إغلاق الحمامات التقليدية والرشاشات العمومية بالبيضاء غضبا واسعا في صفوف شغيلة القطاع، بعدما ظلوا لما يقرب السنة باستثناء شهري يونيو ويوليوز، يعانون الأمرّين، بسبب ما خلفه هذا الإغلاق من مشاكل جمّة طالت المستخدمين و أرباب الحمامات على حد سواء.

وبالعودة بعقارب الساعة إلى الخلف لأسابيع قليلة، وأنتم الوضع المتأزم في ظل عدم توفر حلول مناسبة تراعي وضعية المشتغلين بهذا القطاع غير المهيكل، خرج المتضررين من قرار الاغلاق في أكثر من مناسبة للاحتجاج، مطالبين بالسماح للحمامات باستئناف أنشطتها بشكل عادي، إسوة بباقي القطاعات الأخرى. غير أن هذه الوقفات كان مصيرها المنع من لدن السلطات الترابية بسبب الاجراءات الاحترازية المفروضة في ظل الجائحة.

هذا٫ ويشغل القطاع حوالي 2400 شخص على صعيد مدينة الدار البيضاء، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار على سبيل المثال لا الحصر، أن كل حمام يشغل نحو 6 أشخاص، علما أنه يوجد أزيد من400 حمام بتراب جماعة البيضاء لوحدها، وهو ما تسبب في فقدان المئات من أرباب الأسر لمصدر رزقهم و قوتهم اليومي.

وضعٌ، انعكس سلبا على جل شغيلة هذا القطاع الغير مهيكل٫ خصوصا وأن العاملين به بالكاد يوفرون قوتهم اليومي في الايام العادية فما بالك بظرفية استثنائية من قبيل جائحة كورونا.

ولمواجهة هذه الاشكالية المترتبة عن استمرار إغلاق الحمامات وفي خطوة منها لدعم هذه الفئات المشتغلة في هذا القطاع على غرار بعض القطاعات الأخرى الغير مهيكلة، اتخذت الحكومة المغربية بعض الخطوات من قبيل برنامجي “أوكسجين” و “انطلاقة” لتسهيل الحصول على بعض التسهيلات البنكية لفائدة مهنيي القطاع. وهي خطوة يرى فيها السيد “عبد الله اطريح” الكاتب العام لنقابة ارباب الحمامات والرشاشات العمومية بالدارالبيضاء، في تصريح خص به ميكروفون كازابلانكا الآن”، أنها لم تخلو من بعض المشاكل و المعيقات خاصة من لدن المؤسسات البنكية، علاوة على كون الغالبية من العاملين بالحمامات لا يتوفرون على ثقافة بنكية، مضيفا : أن الوضع كارثي و لم أبالغ في هذا التعبير، فعلا نحترم قرار السلطات بالاغلاق لكن لماذا هذا القرار ينطبق على مدينة البيضاء وبعض المدن المجاورة دون غيرها على مستوى الجهة”.

وكانت نقابة أرباب الحمامات التقليدية والرشاشات العمومية بالدارالبيضاء، ومعها بعض التمثيلييات النقابية الأخرى، قد تقدمت في عدة مناسبات بشكايات محليا واقليميا وحتى على مستوى رئاسة الحكومة من أجل إعادة النظر في قرار إغلاق الحمامات التقليدية والرشاشات العمومية على مستوى مدينة الدارالبيضاء، لما له من انعكاسات خطيرة اجتماعية كانت أو اقتصادية على الشغيلة والمهنيين عموما.

حري بالذكر٫ أنه تم مؤخرا الترخيص بإعادة فتح الحمامات على مستوى كل من بن سليمان و بوزنيقة ،في انتظار أن يشمل هذا القرار ايضا مدينة الدار البيضاء وهو أمل وتطلع كافة العاملين بالحمامات على مستوى العاصمة الاقتصادية بالمملكة ومعهم المواطنين من زبناء الحمامات بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى