الرأي

هشام الملولي .. الإعلام مرآة للمجتمع!!

بقلم : رشيد صـفََـر

من المعلوم أن الإعلام هو مرآة للمجتمع، فهو على اختلاف أنواعه وأجناسه، يعكس انتظارات الناس وثقافتهم وهمومهم ومستوى عيشهم وإدراكهم للأمور واحتياجاتهم سواء كانت من الضروريات أو الكماليات، واهتماماتهم، كما يوثق الإعلام مستوى رقي الدول أو انحطاطها، لكن من خطورة الممارسة الإعلامية الإخبارية خصوصا اليومية، مع إنتشار المواقع الإلكترونية هو أنها يمكن أن توجه الناس نحو القبيح وتحجب الجميل، نحو العنف والكراهية وتغلق الباب على التسامح والحب، كما يمكن لخبر صغير أو روبورطاج مصور، ينتشران انتشار النار في الهشيم، أن يساهما في ترويض الرأي العام، فما بالك بالحملات الإعلامية المنظمة !!!.

مناسبة هذا الكلام.. هو ماتعرفه مواقع التواصل الاجتماعي من تفاعل كبير وتجاذب وتلاسن ومواجهات، بين العديد من رواد الإنترنت وبعض الرياضيين الشباب وحتى الكبار و”اليوتوبر” والشرطي السابق أو الموقوف عن الخدمة (هشام الملولي) وما يوازي ذلك من تحديات في عالم رياضة فنون القتال.

وكي لا نكون مثل من ينظر فقط إلى الجزء الفارغ من الكأس .. ويفرغ كل شيء من ماهو جميل ويركز مجهره المكبر على القبح، فإن “هشام الملولي” وحتى ولو اختلفنا في طريقة تعامله مع الآخرين وتكنيك قيادته لما يُسمي بـ “بوز” تحديات المواجهة القتالية، بينه وبين من يتحدونه مباشرة أو عبر الويب، أو يُخطط معهم لخلق ضجة حول من الأقوى ومن البطل !؟، للزيادة في نسب المشاهدة عبر “الويب” وتحقيق الربح المادي !؟، فإن “الملولي” استطاع بذكاء لا يخلو من “مكر جميل”، أن يلفت انتباه الجميع إلى رياضات فنون القتال بالمغرب، وأن يدفع بعض الشباب للتباهي بلياقتهم البدنية.. والتفكير في ممارسة الرياضة والتنافس والرفع من درجة اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، بالرياضات القتالية، مع التحفظ في أسلوب وطريقة إجراء هذه المواجهات، إذ يجب أن لا تأخذ هذه الضجة، طريقا مُنحرفا، نحو القتال في الشوارع والتحديات بشكل عشوائي.. وهو الأمر الذي سيُبرز مدى نضج الشباب المقبلين على التحدي ووعيهم وتوفر العديد من قرى ومدن المملكة المغربية على فضاءات رياضية مُهيكلة ومجهزة بالمعدات، التي تساير العصر في هذا المجال، ووجود أندية احترافية، قادرة على استقطاب الشباب وتأطيرهم في هذه الرياضات العالمية وتوجيههم ودعمهم، لتنظيم بطولات محلية و وطنية والرفع من مستوى هذه الرياضات، للتحليق بها عاليا في سماء المنافسات العالمية، خصوصا وأن العديد من الأبطال الوازنين المغاربة في العديد من رياضات فنون الحرب، ترعرعوا وتدربوا منذ الصغر بدول أجنبية واستطاعوا رفع الراية المغربية في العديد من المنافسات العالمية …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى