الرأي

البنية و الشيخ…نصائح بنكيران !

يا لالة أمينة و داك اللباس شحال جا معاك
يا لالة أمينة و الد(ج)ين شحال وتاك
تلبسي مينية ولافوقية هذي حرية شخصية..سمحي لنا عفاك
قولة طالما ترددت على مسامعنا ونحن صغار دون أن نعي مسارها إلا ونحن نقطع السنين اتباعا، تقول: إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي بيوت الناس بالحجارة، هل الأمر هنا ينطبق على أختنا ماء العينين؟ وهل ممثلة الشعب سبق لها أن رمت بيوتا لأناس خالفوها الرأي و التوجه…ذات يوم؟ لا نود سرد المعطيات في هذا الباب، وتحججا بأن الإنجليز قالو ذات يوم “لا جدوى من البكاء على الحليب المسكوب”، وعفى الله عما سلف على حد قول شيخ المنظرين البيجيديين، “عمي” بنكيران، الذي لم تتوانى “لالة أمينة” في طرق باب زاويته، طلبا للنجدة، رغم تأخرها في الاستشارة بعد “زبلتها” عفوا تبرجها، أقصد اختيارها نزع الحجاب عن قناعة مثلما ارتدته، ذاك شأنها، مادام سحر باريس قد أسقط أقنعة غيرها.
عذرا ممثلة الشعب، سنأكل “لحمك” عن غير قصد منا، تتذكرون كيف حاول بعض الرفاق بعد صمت مطبق ومعهم “شباب إلكتروني” نجح في غير ما مرة في قلب الموازين لصالح الإخوة، وحاولوا هذه المرة حجب شمس الحقيقة بالغربال، وبدا لهم مما لايدع مجالا للشك في عرفهم بأن الصور التي تناقلتها مواقع التواصل وبعض المواقع الالكترونية، تشوبها شائبة، وكالعادة الجهات المعادية للحزب الحاكم نصبت المتهم الأول.
لكن، بعد انفجار الفضيحة المتعلقة بانتشار صور لأمينة ماء العينين، بدون حجاب في باريس، لازالت النائبة المنتمية للبيجيدي مستمرة في مضاعفة تبريراتها… فعلى موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أبحرت ماء العينين في سرد تفاصيل نقاش كان قد دار بينها وبين عبد الإله بنكيران، كما أشرنا سالفا، لعب خلاله دور المربي والأب، فكالها النصائح و الرشد قائلا: “نقولك واحد الحاجة، أنا لو جاءتني ابنتي تقول لي: إني أفكر في خلع الحجاب فسأقول لها ذلك شأنك وحدك. سبق ان صرحتُ مرارا أن الحجاب ليس شرطا للنساء للانخراط في الحزب أو النضال في صفوفه وقد بحثنا عن نساء بدون حجاب لترشيحهن في الحزب”.
هذا كلام “شيخ” البيجيديين، الذي يتضح أنه لربما نسي كيف انبرى الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني سنة 2014 ، لنهر الصحفية خديجة الرحالي، ووجهها إلى مغادرة مقر البرلمان بدعوى لباسها “غير المحتشم”، وفق ما صرحت به حينها الصحفية المذكورة،بمناسبة تغطيتها لمراسيم تنصيب رئيس مجلس النواب ساعتها؟
و ماذا عن زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد “منيب” التي لم تتردد في مهاجمة “الأخت” أمينة في لقاء تواصلي نظمه فرع حزب الإشتراكي الموحد بتطوان أمس الأربعاء ،قائلة ” أن التيار الإسلامي الصاعد بنى قاعدته على اساس بعيد عن ثقافة و وعي المغاربة ، مشددةً على أنه “يجب أن نفضحهم لأن الدين ملك للجميع ولا حق لأحد بالحديث باسم الدين”.
وأضافت “منيب” ، في معرض كلامها أن ” اللباس الإسلامي بات عبارة عن ‘لوغوبوليتيك’ موضحة أن “المرجيعة الدينية ماشي نخلي اللحية هنايا و نتسارا مع بنية عندها 18 العام فباريس” نعم، هي ألمحت لما يجول بخاطركم…دعونا نقول حرية شخصية وكفى، حتى لا نخوض في أعراض الناس، من يدري ربما الجينات الوراثية لإخوتنا بالحزب ذي المرجعية الإسلامية التي حصرها لنفسه، قد جرى تعديلها تماشيا مع كل مرحلة…
يمكننا تقبل هجوم “منيب” مادام توجهها اليساري الذي يختلف ب360درجة عن توجه الأخت “أمينة ماء العينين”، لكن ماذا تقول عندما تخرج “بنت الزاوية” نفسها التي تنتمي لها “ماء العينين”، وتلوم زميلتها في تدوينة لها مساء اليوم الخميس، على حسابها الخاص بموقع التواصل الاجتماعي” فايسبوك” قائلة :
“ليس هكذا يكون تصرف الشخصية العمومية، قرار نزع الحجاب لا يكون بوضعه في مكان والتخلص منه في مكان آخر. فإن كان هذا مقبولا لإنسان عادي، فهو غير مقبول من شخصية عامة، الأخت أمينة، لم يجادل أحد في حقك نزع الحجاب لكن الكيف والطريقة مهمة. فالمطلوب لم يكن النزع لكن الوضوح التام مع المواطن”.
وواصلت النائبة البرلمانية بحزب العدالة و التنمية”اليعقوبي” تشريحها لسلوك زميلتها “أختي أمينة، لم يرشحك الحزب للبرلمان لحجابك، ولم يصوت عليك المواطن لهذا الأمر.. لك من حق من رشحك وصوت عليك أن تكوني صادقة معه. فالنقاش ليس حول نزع الحجاب لكن حول التراجع عما يمثله هذا الحجاب من قيم للمجتمع، من طرف عضو في حزب رأسماله هو التشبث بالقيم، التي إن اختار مراجعتها فهو يصرح بالأمر صراحة”.
واستغربت النائبة اليعقوبي، محاولة “ماء العينين” إنكار الصور لحظة انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت: “الأخت أمينة، غريب هذا التناقض الذي يخفي غيابا صارخا للنضج وروح المسؤولية، فكيف تدعين في البداية أن الصور مفبركة، ثم تخرجين الآن بتدوينة، تحاولين من خلالها تبرير ما قمت من قبل بنفيه من خلال استعمال تصريح لبنكيران، الذي لم نكن معه حين صرح به لك، ولا نعلم بالتفاصيل المرافقة له”. وزادت “الأخت أمينة، لم يكن الحجاب يوما هو رأسمال الحزب ولا الزكاة ولا الحج. رأسمال الحزب هو الوضوح مع المواطن. فالخطأ ليس نزع غطاء الرأس لكن هو عدم التصريح بالأمر من قبل، ثم التهرب من المواجهة فيما بعد من خلال الاختفاء وراء قيادة لها حجمها واعتبارها المعنوي أمام الناس”.
إلى حدود اللحظة، نحن لا نتحامل على أختنا ماء العينين بقدر ما نود لفت انتباهها إلى “حفرة “سقطت فيها دون أن تدري، أو ربما كان ذلك مع سبق الاصرار و “التنصل” إنها ازدواجية الخطاب والسلوك ، لكن ستحاول قد المستطاع لجم أفواهنا و كبح أزرار حواسيبنا، ذرءا لأي شبهات، ونكتفي بالإمضاء التالي:
” كل شاة تتعلق من كراعها”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى