
جمال بوالحق
طالب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بمديونة المُوالي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل،في بيانه الأخير المؤرخ في يوم 25 ماي من الشهر المنقضي،من وزير الصحة،والمديرة الجهوية، بضرورة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالقطاع الصحي بالإقليم، الذي يتسم تدبيره بالعشوائية والمزاجية من طرف المندوبة الإقليمية، وتساءلوا بمرارة؛ إن كان إقليم مديونة لا يزال تابعا لوزارة الصحة، أم هو ضيعة خاصة بالمندوبة؟؟
وأشار الكنفدراليون في ثنايا هذا البلاغ، إلى فشل المندوبة في تدبير عملية التلقيح،في ظل افتتاحها لعدّة مراكز مخصصة لهذا الغرض رغم علمها بقلة الموارد البشرية،وأضافوا على أنّها، في إشارة للمندوبة بطبيعة الحال،تغطي على فشلها في تدبير الشأن الصحي بالإقليم، بتغذية صراعات هامشية، والتفنن في تضييق الخناق على مناضلي النقابة.
ورفض الكنفدراليون تدخل المندوبة السافر في شؤون المستشفى الإقليمي وندّدوا باستغلالها الظرفية الحالية؛ للتحضير لانتخابات 16 يونيو المقبلة الخاصة بانتخاب ممثلي الموظفين في اللجان الإدارية، وذلك بممارسة التضييق المٌمنهج على مناضلي النقابة،وندّدت أيضا من خلال ذات البيان برفض المندوبة التوقيع على محاضر استلام مهام المسؤولية الخاصة بالمستشفى الإقليمي وباقي المناصب، بعد نجاح أصحابها وتوصلهم بمقرر التعيين؛ إذ لا تزال المندوبة وفية لأسلوبها المتسم بالمزاجية،والتعامل مع الأطر الصحية وفق معيار الانتماء النقابي،وليس الكفاءة،وحرمان مجموعة منهم، من حقهم في التكوين المستمر، ورفضها التأشير على ملفات الأطباء الخاصة بالطب الرياضي، ممّا عطل من مصالحهم، وساهم في تأخر دراسة ملفاتهم من طرف الإدارة المركزية.
وطالبُوا من خلال نفس البيان دائما، بالدعوة إلى تقليص محطات التلقيح؛ بسبب قلة الموارد البشرية، تفاديا لاستنزاف الأطر الصحية، في ظل حرمانهم من العطل الإدارية،وعدم تطبيق نظام التناوب،واستاءوا من إغراق المراكز الصحية بتلاميذ المدارس في إطار الصحة المدرسية، دون تنسيق مسبق، وفي غياب الشروط المناسبة لذلك خصوصا وأن هذه المراكز، يقصدها مرضى (كوفيد) ومن شأن ذلك أن يعرض التلاميذ لاحتمالية انتقال العدوى إليهم.
ورفضت النقابة تهديد المندوبة لممرضة رئيسية بالإفراغ من سكن وظيفي، في الحين،هي تستفيد من سكن وظيفي بشكل غير قانوني، وبدون علم الإدارة الجهوية بالمركز الصحي (لَمْسَاعْدَة) ومجهز بالكامل من المال،وفق تعبير البيان دائما.
ولم تكد تمر حوالي 3 أيّام على إصدار هذا البيان من طرف النقابة الكنفدرالية حتى تلاه بيان آخر، صادر عن النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، عن المكتب الإقليمي مديونة بتاريخ 28 ماي الفائت، حيث عبّروا فيه عن معاناة الأطر الصحية،ممّا “اعتبروه” السياسة الارتجالية للمندوبة،مؤكدين على أنّ تدبيرها الفاشل للشأن الصحي، هو الذي أوصل الشغيلة إلى مرحلة الإرهاق والاحتراق النفسي،في ظل هذه الجائحة التي كان لها تأثير واضح على صحتهم الجسدية والنفسية، دون أنْ يشفع لهم ذلك عند مندوبة القطاع،التي تحرمهم وفق تعبير البيان دائما، من أبسط حقوقهم التي نصّت عليها الوزارة، حيث عمدت إلى إقصاء البعض، الاستفادة من وجبات الغداء، سواء بالنسبة للأطر الطبية، أو العمال الموسميين والمتدربين بالرغم من دورهم المهم في هذه الحملة الوطنية فضلا عن حرمان بعض الأطر من التعويضات، وتفصيلها لشروط هذه التعويضات،وفق هواها وعلى حسب مزاجها، علاوة على أنّها لا تعير أيّ اهتمام للاجتماعات التحضيرية لانتخابات اللجان الثنائية الخاصة بالأطر، في ظل عدم حضورها لفعالياتها، وهي سابقة بالقطاع.
واختتمت النقابة المستقلة بيانها بالتأكيد، على مقاطعتها العمل بجميع مراكز التلقيح خلال أيام السبت، والحرص على العمل بالدوام العادي من الاثنين إلى الجمعة، مع الاحتفاظ بحقها في توقيف الاشتغال، إلى حين عزل المندوبة ومحاسبتها.




