الجهةبرشيد

الثروة الحيوانية بإقليم برشيد.. التنوع والحفاظ على الاستدامة رهان حقيقي للنهوض بالتنمية المحلية

وكالات

يتوفر إقليم برشيد على مؤهلات فلاحية مهمة، خاصة في ما يتعلق بالثروة الحيوانية وسلسلة إنتاج اللحوم الحمراء، تخول له بناء تنمية محلية مستدامة ومتوزانة مجاليا.

فحسب معطيات المديرية الإقيليمة للفلاحة، فإن الإنتاج الإجمالي للحوم الحمراء بلغ برسم سنة 2020 على مستوى الإقليم حوالي 7.314 طن، فيما وصل عدد الذبائح إلى 63.619 رأسا، علما أن هذا الإقليم يزخر بثروات حيوانية مهمة من قطعان الماشية يقدر عددها الإجمالي بـ 265.2 ألف رأس من الأغنام و 125 ألف رأس من الأبقار و1,2 ألف رأس من الماعز.

في حين تحتل سلسلة قطاع اللحوم الحمراء مكانة مهمة بالإقليم، حيث عرف إنتاج اللحوم ارتفاعا مهما بلغ 51% ما بين 2008 و 2019 ليصل الإنتاج الإجمالي إلى 11.550 طن، وهذا راجع إلى التحسن الملموس على مستوى إنتاجية القطيع.

وتمتاز هذه السلسلة بإقليم برشيد بوجود قطيع من الأبقار المهجنة، التي جرى تحسين إنتاجيتها بشكل كبير عن طريق التهجين النهائي، ووجود عدد كبير من المنظمات المهنية التي يمكن تجميعها، علاوة على وجود أراض زراعية مواتية لتنمية إنتاج العلف واستغلال القدرات المعرفية المحلية لبعض مربي الماشية لتشجيع وإفادة المستثمرين الجدد.

كما يعزا تحسن جودة القطيع والإنتاج من اللحوم الحمراء إلى المراقبة الصحية المستمرة لحالة القطيع، وحملات التلقيح المختلفة التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والأطباء البيطريين الخواص المنتدبين ضد الأمراض الحيوانية المعدية، فضلا عن المجهودات التي يبذلها المهنيون والكسابة في قطاع تربية المواشي.

وفي إطار استراتيجية الجيل الأخضر، قامت المديرية الإقليمية للفلاحة ببرشيد بتسطير استراتيجية تتضمن الأهداف المراد تحقيقها لتطوير قطاع إنتاج اللحوم الحمراء بالإقليم، وضمنها الوصول إلى الرفع من إنتاج هذه المادة بحوالي 35% ليبلغ 21 ألف طن بحلول عام 2030.

كما تروم زيادة نسبة الماشية من السلالات المحسنة (سلالات إنتاج اللحوم والسلالات المختلطة) من 5% (حوالي 2000 رأس من السلالات المختلطة وسلالات إنتاج اللحوم) إلى 15% في أفق 2030 (حوالي 10.000 رأس) .

ولتحقيق كل ذلك، تراهن المديرية على الاستمرار في تحسين إنتاجية القطيع عبر تعزيز وتقوية برامج التحسين الوراثي المتواجدة حاليا، وإحداث برنامج محفز للتحسين الوراثي لسلالات إنتاج اللحوم، والدعم التقني للمربين، خصوصا المختصين في التسمين وتطوير إنتاج الأعلاف.

وفي ما يتصل بالبنيات التحتية لسلسلة إنتاج اللحوم الحمراء، فإن الإقليم يتوفر على سبع مجازر عبر ترابه، منها مجزرة مدينة برشيد التي يتم تأهيلها في إطار تحديث وتدبير المجازر من خلال تحسين وتأهيل وسائل الإدارة باعتماد استراتيجية تجارية لتنمية رقم معاملات النشاط، وتوسيع قاعدة الزبناء لزيادة حجم الذبائح عبر تقديم خدمات جديدة، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء، وتمكين المهنيين من قاعة بيع تستجيب للحاجيات والمعايير الصحية.

ويرتقب أن تسهم مجرزة برشيد في سد الخصاص في هذا المجال، معتمدة وسائل اشتغال تتلاءم والمناهج العصرية وقواعد التدبير الجيد، خاصة ما يرتبط بالجانب الصحي، سواء على واجهة الذبح أو التقطيع أو النقل عبر ناقلات ذات تجهيزات عصرية، إذ سيتم اعتماد هذه المجزرة من طرف المكتب الجهوي للسلامة الصحية (اونسا) لتصبح واحدة من المجازر المعتمدة بالمملكة.

وقد استطاع الإقليم أن يحافظ على هذه الثروة الحيوانية، رغم تعاقب موسمين فلاحيين تميزا بنقص مهول في التساقطات المطرية كان له أثره السلبي على توفر العلف في المراعي، وهي الوضعية التي جرى تجاوزها بالدعم الذي تلقاه مربو الماشية من خلال عملية توزيع العلف المدعم، في إطار برنامج حماية الماشية.

أما في ما يتعلق بصحة القطيع بالإقليم، فإن الوضعية الصحية تعتبر جيدة بشكل عام، بفضل الجهود المشتركة بين مربي الماشية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والأطباء البيطريين.

وتجدر الإشارة إلى أن مساحة الزراعات الكلئية بالإقليم تتوزع على مساحة 14 ألف و200 هكتار، تتشكل من الأعلاف الرئيسية المعروفة، وهي الشعير والبرسيم والخرطال والتريتيكال إلى غير ذلك من النباتات العلفية الأخرى، وهو ما يساعد على توفير علف يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى