جلسة محاكمة رئيس بلدية السوالم المعزول تثبر خلافا بين هيئة المحكمة

تواصلت يوم أمس الأربعاء 16 يناير الجاري، جلسة محاكمة الرئيس السابق لبلدية السوالم في حدود الساعة الثانية بعد الزوال بالقاعة 6 بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، المتهم ب«جناية الارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة، والغدر واستغلال النفوذ، والمشاركة في تزوير محرر رسمي وإداري وتجاري، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة…»
وحاصر الوكيل العام للمحكمة “حكيم الوردي” المتهم بمجموعة من الأسئلة ااتي تخص مصدر الأموال الطائلة التي كان تودع بحسابه و حساب زوجته، فيما شهدت أطوار المحاكمة مواجهة كلامية بين قاضي الجلسة ووكيل الملك حول أحقية طرح بعض الأسئلة من عدمها، ما دفع بابوكيل العام للملك إلى مطالبة كتابة الضبط بتدوين ملتمس كتابي للنيابة العامة يتضمن مجموع الأسئلة التي امتنعت المحكمة عن طرحها على المتهم، حتى تتمكن الأخيرة تحريك الدعوة العمومية بشأنها.
و وجه الوردي عددا من الاسئلة التي استقاها من تقرير/محضر الضابطة القضائية التي حققت في الملف، حيث سئل الرئيس المعزول بخصوص قطعة أرضية سبق أن اقتناها المتهم و قام بتفويتها لشركة في اسم حماته ثم قام بتجهيز طريق محادية للأرض قصد الرفع من قيمتها رغم أن قسما منها يوجد بتراب جماعة أخرى، وهو ما نفاه المتهم جملة وتفصيلا
كما وجد البرلماني المعزول نفسه في مواجهة سؤال حول سندات الطلب الخاصة بحفر الآبار، و أنكر المتهم توقيعها فواجهته النيابة العامة ببعض السنداة الممضاة من طرفه، إضافة إلى مواجهته بمسألة أداء فواتير الكهرباء لبعض المؤسسات والأشخاص الذي لا تربطهم صلة مباشرة بالجماعة كدور القواة المساعدة و دور بعض الموظفين…
كما وقف الوردي عند موضوع تصميم إعادة التهيئة الخاص بالجماعة، حيث واجهه بتصريحات شهود تقول أن المتهم توصل به و أخفاه عن العموم لكي يقوم بابتزاز الفلاحين وأصحاب العقارات، و كان من بينهم المسمى “ج ب” حيث سلم للمتهم مبلغ 285 مليون سنتم و بعدها 5 مليون سنتيم، مقابل الحصول على أي معلومة تخصه.
من جانبه رد “الرئيس المعزول” بأنه لم يطلع على مخطط التهيئة حتى تم عرضه بإحدى القاعات الكبرى لمقر المجلس، وأن الكاتب العام للجماعة هو من تسلمه وقام بعرضه للعموم وأنه وبالرجوع إلى يوم توصل الجماعة بمخطط التهيئة الخاص بها هو نفس اليوم الذي تم إعلانه للعموم.
كما واجه الوردي المتهم بسؤال حول مشكل الانارة العمومية لحقول الحداية فأنكر المتهم أن يكون قد أعطى تصريح شفوي لتمرير شبكة الإنارة العمومية ردا على ما قاله الرئيس الحالي و هو ما نفاه بعض عمال الانارة بالجماعة الذي صرح أن المتهم هو من قام بالعملية.
كما أثارت النيابة العامة مسألة قيام المتهم بإخفاء وثائق مهمة خاصة بالتسليم المؤقت الخاص بتجزئة الرجاء 2 لعرقلة ملف جوهرة السوالم لصاحبها حسن الدواح.
وعن المبالغ المالية التي قام الرئيس السابق لبلدية السوالم بإيداعها بحساب خاص بزوجته، والتي بلغت الملايين، رد المتهم بأن هذا المبلغ نتيجة لأرباحه من بيع البطاطس وبعض المواشي، الشيء الذي استغرب له الحضور، ومعه وكيل الملك الذي استطرد كلامه مستغربا (100 مليون غير بطاطا) ،علما أن عمليات كثيرة مشابهة وقعت في أوقات قياسية على مستوى الحساب البنكي لزوجته.
هذا، ومن المنتظر أن تتواصل جلسات محاكمة زين العابدين الحواص، الأربعاء المقبل بخصوص التهم الموجهة إليه.



