الجديدةالجهة

نفوق أطنان من الأسماك بـ” واد أم الربيع” في أزمور وسط صمت المسؤولين

محمد العزري
تفاجأ زوار و ساكنة مدينة أزمور أول أمس الثلاثاء (13 يوليوز2021)، من حجم و هول الكارثة البيئية التي ضربت واد أم الربيع على مستوى القنطرة الشهيرة بالمدينة، بعد نفوق الأطنان من الأسماك .

مشهد يدمي القلب لآلاف الأسماك وهي تطفو فوق مياه رفضت أن تقطع الصلة مع مياه المحيط الأطلسي حتى لا يتوقف ” شريانها” عن ضخ و تجديد مياهها بما يضمن الحياة لأحيائها، بعدما رفع الكل يده لينضم لطابور المتفرجين، منهم من وجد نفسه لا حول و لا قوة له أمام سياسة الأذان الصماء و البعض اختار عن سبق إصرار وترصد إعدام هذا النهر العظيم، والنتيجة طبعا سيكون لها من الانعكاسات السلبية ما هو أخطر مع توالي الأيام و الشهور.

ظروف طبيعية و بشرية، منها عجز الوزارتين الوصيتين سواء تعلق الأمر بوزارة التجهيز أو الوزارة المكلفة بالبيئة عن إيجاد حل نهائي لإشكالية إنغلاق مصب النهر على مستوى المحيط الأطلسي و تهاون المسؤولين في الإسراع بإنقاذ ما يمكن إنقاذه لما لهذا النهر من حمولة تاريخية و بيئية، ينضاف إلى ذلك التدخل البشري بسبب رمي المخلفات و المواد الملوثة دون معالجة بمياهه، ويساعدهم في ذلك عدم تفعيل دور المراققة من لدن الجهة/ الجهات الوصية.

فمع الارتفاع النسبي في درجة حرارة الجو هذه الأيام و نتيجة لقلة الأوكسجين بفعل المواد الملوثة و عدم تجدد مياه النهر، لم يعد بالأمر الغريب أن يفقد أحد أكبر الأنهار بالمغرب هذه الثروة الهائلة من الأحياء البيئية، لتبقى كل الآمال معلقة كالعادة على تدخل ملكي عاجل بعد رسالة الاستغاثة التي رفعتها فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة لعاهل البلاد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى