الرأي

سطات : مدينة تعيش على وعود “سياسييها” فيما البطالة تنهش شبابها !

أضحت البطالة في مدينة سطات من أكبر التحديات التي تواجه مستقبل شباب المدينة، وتؤرق مخاوف الساكنة السطاتية تجاه مستقبل أبنائهم وفلذات اكبادهم، في ظل عدم وجود تنمية حقيقة أو استجابة واضحة من لدن الجهات المعنية، حيث أن عدد الباحثين عن العمل من أبناء المدينة يتزايد بشكل مخيف، بسبب انعدام المشاريع التنموية الحقيقة التي تخدم المنطقة وتوفر فرص عمل للشباب، بغض النظر عن مسألة المخرجات التعليمية التي باتت لا تتوافق مع سوق العمل.

مدينة اصبح شبابها مكبل اليدين، غارق في الاحلام الوردية، يمني النفس بأي وظيفة كانت لكي يستقل ماديا ولو جزئيا، حتى يتسنى له أن يتزوج و يشتري شقة ولو ب”الكريدي”، وأن يكون أسرة مثله مثل باقي أقرانه، فقط أي عمل كان، حتى ولو في مجال غير مجاله، سائق طاكسي أو بائع خضر، نادل بمقهى، بائع هواتف مستعملة، إلى غير ذلك من المهن، رغم أنه حاصل على شهادة عليا و بدرجة عالية، ومع ذلك بات غير مكترت بمسألة الكفاءة امام نظيراتها المحسوبية والزبونية، سيما في ظل عدم وجود أحزاب منظمة وقوية بالمدينة تستوعب مثل هذا الكم الهائل من المثقفين والمتعلمين، اللهم مشتل أصوات يسقى بأموال بخسة مرة كل خمس سنوات.

المرأة السطاتية هي الأخرى شأنها في ذلك شأن باقي شباب المدينة، معاناة وقلق وخوف والأهم من ذلك مستقبل مجهول، منهن من تخاطر بنفسها لتسيقظ باكرا تنتظر حافلات شركات مدينة برشيد، معرضة حياتها لجملة من المخاطر، واخريات يعملن في المقاهي أو في الإدارات العمومية رغم “القيل والقال” لمساعدة الزوج في مأكل ومشرب وملبس الأطفال “الأمور الحياتية”…أما غير المتزوجات منهن وخصوصا الشابات الخريجات أصبحن يعملن في المجالات المنزلية كالتدريس الخصوصي وعمل الحلويات والمعجنات للمناسبات الاجتماعية، لكسب دريهمات معدودة لمساعدة أسرهن، أو أضعف الإيمان حتى يتسنى لهن تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بحاجياتهن اليومية، من تعبئة الهاتف أو شراء مستلزمات التجميل والتنظيف، واقتناء ثياب جديدة، وبشق الانفس توفير ما يمكن توفيره من أجل ضمان ثلاثة أيام سفر في الصيف ولو إلى مدينة الجديدة.

شباب المدينة رغم المعاناة وما يكابده، يأمل وينتظر من المسؤولين، من المنتخبين، من البرلمانيين، من المستثمرين، وحتى من الدولة عينها، أن يعملوا على برمجة خطط جيدة لإيجاد حلول لتقليص البطالة، ودراسة مشاريع تنموية اقتصادية من أجل توفير فرص العمل لأبناء وبنات هذه المدينة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى