سطات

ناقوس الخطر: تزايد إقبال مراهقي سطات على القرقوبي

تعيش ساكنة حي ميمونة على مستوى شارع باماكو وشارع محمد بن اسميحة حالة من الرعب و الترقب و هي تضع أيديها على قلوبها خوفا من الاعتداءات التي قد تنجم عن استهلاك كميات معينة من مخدر “القرقوبي” الذي بات ينتشر بين صفوف أبناء المنطقة بشكل كبير ومخيف سيما وارتفاع معدل الجريمة اليومي بين فئة الشباب.

رواج وانتشار بيع القرقوبي، بين الازقة وفي المقاهي المشبوهة والأماكن المعروفة والأحياء، من طرف البارونات أو من طرف أعضائهم المنتشرين من المروجين عبر كامل تراب سطات، يتسبب في كوارث عظمى خاصة بين صفوف الشباب حيث يرتفع معدل الجريمة بشكل كبير مما يهدد حياة الساكنة، فلا يخلو حي من أحياء المدينة من حالات هيجان هيستيرية، شتم وكلام نابي ونزع الملابس أمام المارين، أمور أصبحت متداولة بالأماكن السالف ذكرها، أمر كهذا يستدعي التدخل العاجل قبل فوات الأوان، قصد تحسيس البراعم الصاعدة وأجيال المستقبل، بمدى خطورة الظاهرة، وتداعياتها الصحية والاجتماعية على مجمل النسيج المجتمعي المحلي والوطني، رغم ما يبذل من مجهودات أمنية من أجل محاصرة الظاهرة، إلا أنها تبقى غير كافية مقارنة بمدى تغول هذا السم وانتشاره وسط بتفعيل و شباب المدينة عموما.

وبالتالي أصبح ضروريا تكاثف الجهود، لمحاربة انتشار هذا «الطاعون» الذي تمتد تداعياته لتصيب المحيط الأسري والمجتمعي، وكذا مجمل مناحي الحياة، خصوصا وأن خطورة هذه المادة تتنوع بين أنواع “القرقوبي” الذي يتعاطاه المدمنون، حيث أن بعض الأنواع الرخيصة قد يحصل عليها عامة الناس لثمنها البخس، وقد أطلق عليها المتعاطون أسماء يتداولونها فيما بينهم، مثل “اللصقة” و”كوادا لوبي” و”الريفوتريل 2ملغ” و”خريشيشة” و”السخونة” بالإضافة الى عقار «ليكستازي»، والتي تتميز بمفعولها القوي، ويتطلب تعاطيها الانخراط في طقوس معينة، تعتمد أساسا على موسيقى ذات إيقاعات صاخبة، وأضواء خافتة.

حبوب الهلوسة باتت منتشرة بشكل كبير في عدد من أزقة أحياء المدينة حيث يتم ترويجها بكل حرية، الأمر الذي يستدعي ضرورة التحرك عبر القيام بدونيات ومداهمات تفتيشية فجائية للقضاء على بؤر الإجرام و الحد من ترويج المخدرات بين صفوف الشباب الذين يتخبطون في مشاكل اجتماعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى