الرأي

سطات: بين الاكذوبة الجميلة والحقيقة المؤلمة

سطات أو عروس الشاوية، المدينة التي أصيب البسطاء من سكانها، بخيبة أمل كبيرة، جراء عديد التعثرات والمتغيرات، سواء السياسية، او الاجتماعية، او الإقتصادية، بل وحتى الثقافية منها و الرياضية، منهم من رحل إلى دار البقاء حاملا في داخله أنين الوضعية المتردية للمدينة، ومنهم من لا يزال فيها يعيش على ومضات الحنين إلى الأمس القريب حينما كانت تعيش المدينة أبهى حللها…، سطات المدينة التي لم تستطع بعد تحمل نتائج من مروا منها مرور الكرام وتقلدوا مختلف المهام والمقاعد السامية، من دون أي جديد يذكر ولا قديم يعاد.

هنا….الناس البسطاء من ساكنة المدينة المغلوب على أمرهم، والذين لا حول ولا قوة لهم، يريدون لقمة عيش كريمة وفقط، يبحثون عن فرص عمل جديدة…عن تنمية حقيقية بالمدينة… أو على الأقل تنفيذ مشاريع تنموية ذات معنى…فهم لا يفقهون معنى “تحول ديمقراطي هنا” أو “انتقال سياسي هناك”، يريدون أفعالا حقيقية من السلطات المنتخبة و المحلية التي من دونهم ما كانت لتكون…، يريدون الخروج سريعا من حالة الحداد اللامنتهي، على زمن الأيام الخوالي إلى حالة أكثر استقرارا، أو على الأقل كما يقولون العودة إلى “عهد ادريس البصري”.

سطات…حتى اللحظة من سنة 2019، هناك نسبة مهمة من الناس، العارفين والمهتمين بالشأن المحلي للمدينة، يشككون في كل الروايات بشأن “واقع وأفاق مدينة سطات”، ذلك أن قصة المدينة مختلفة كل الإختلاف عن قصص المدن المغربية الأخرى، مدينة بات المواطن فيها، يطلب ويمني النفس بالعودة إلى الوراء، واسترجاع زمن ادريس البصري، لا المضي قدما صوب القمة.

دموع تذرف في الخفاء، وجباه تندى عرقا، أناس ملوا من الشعارات الرنانة، وحلقات التنظير، والطبطبة عقب كل “دورة” لا على مستوى المجلس البلدي، أو المجلس الإقليمي، فالجميع من دون اي إستثناء من الساكنة السطاتية، يريدون حلولا عاجلة لظاهرة الركود والكسل التي تهدد بنية المدينة، فقد ملوا من شعارات الإصلاح والترميم والترقيع والتبرقيع، إنهم يريدون تغيرا جادا يدخل إليهم الطمأنينة والسكينة، وأن يكون غد أطفالهم أفضل من يومهم….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى