سطات

إقليم سطات: ساكنة دوار الحدادة قيادة امزورة بدون ماء وسط صمت رسمي غامض

نساء ورجال وصغار الكل من دون استثناء من ساكنة دوار الحدادة، يقطعون كيلومترات لأجل لترات من الماء، صهاريج غير كافية، فعاليات غاضبة من صمت رسمي غامض، قرى بعيدة عن أعين وأفئدة مسؤوليها، ومع ذلك مدينة سطات تعيش البهرجة والمهرجانات، مستنزفة مالا عاما، بقدر حاجتها الملحة إلى قطرة ماء تزن ذهبا.

و بالرغم من إعتبار الماء الصالح للشرب من الحقوق الواجب توفرها للموطنين، لارتباط حياتهم اليومية بها، الا أن هذا المطلب حرمت منه ساكنة دوار ”الحدادة” بالجماعة الترابية امزورة إقليم سطات لمدة طويلة، اذ تراهم يشاركون الحيوانات بحثا مضنيا عن ماء يروي ظمأهم، قاطعين كيلومترات نحو واد ام الربيع، وآخرون يصطفون ساعات في الجحيم من أجل قطرات لا تكفي حتى للشرب، وقلة محظوظة تتباهى بطلعة صهاريج تخفف ما نزل من معاناة لن تنتهي إلا في استثمار ثروات الإقليم المائية، لرفع مأساة العطش التي ازدادت حدتها خلال هذا الفصل من السنة.

وفي سياق متصل، عبرت ساكنة دوار الحدادة عن استيائها العميق جراء التماطل والنسيان الذي طالهم إلا في كل استحقاق انتخابي تضحى فيه أصوات ناخبيها أغلى في اختيار يبدع فيه المرشحون للكراسي الوثيرة، أشكال الاستمالة والإغراء وتمظهرات أكل المخاخ في ولائم وعود الاستقطاب بدون إقناع، وحسب الساكنة، فالجهات المختصة لم تحرك ساكنا تجاه معاناتهم مع غياب هذه المادة الحيوية، وذلك رغم نداءاتهم المتكررة والمتواصلة منذ فترة طويلة، لكن لا أحد استجاب لمطلبهم المتعلق بالماء الصالح للشرب.

وفي ذات سياق ، فإن سكان دوار الحدادة، يستعملون الوسائل البدائية لجلب الماء، فهل ستتدخل الجهات المسؤولة للوقوف على هذه الأوضاع، وتعطي لساكنة حقها الذي يعتبر حق طبيعي يجب أن يتمتعوا به كغيرهم من المواطنين، متسائلين في الوقت ذاته عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر و تعطيل مشروع برنامج تزويد ساكنة دوار الحدادة والدواوير المجاورة له بالماء الصالح للشرب، في ظل المعاناة المستمرة للتزود بالماء الشروب، والتي تزداد استفحالا مع نضوب مياه العيون والآبار، علما ان إقليم سطات خزان لأكبر السدود المغربية.

فهل الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا ووطنيا بالعمل على انجاز المشروع ستتدخل قبل فوات الأوان، أم ان شرارة ثورة العطش ستنطلق في صمت من هذه الدواوير في اتجاه مناطق متفرقة، أحس فيها سكانها بالخطر الحقيقي المهدد لهم، لإسماع صوت الأهالي المغلوب على أمرهم وضمان استفادتهم من مشاريع تنموية حقيقية ودائمة تجعل الماء بمنازلهم عوض أن يتعبوا أنفسهم ودوابهم بحثا عنه.

هذا، وسبق لجمعية” الجيل الجديد للتنمية القروية” ببولعوان، أن رفعت شكايات في الموضوع باسم ساكنة مجموعة من الدواوير بالمنطقة (دوار الحدادة،قامور، كناون،أولاد ياسين،الفرانيين، الدشرة..) إلى الجهات المعنية، لكن دون إجابات رسمية واضحة وملموسة، ما عدا التحجج بغياب الكلفة المالية اللازمة لإخراج مشروع تغطية دوار الحدادة و معه باقي دواوير منطقة بولعوان بالماء الشروب، في وقت تقف الجماعة القروية “أمزورة” عاجزة عن إيجاد حلول وبدائل قصد ضمان المبلغ الواجب توفره لتغطية المنطقة بالماء الشروب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى