كازا تيفي

«الجنس مقابل النقط»..نقطة من بحر فساد بجامعة سطات، ترى هل ما خفي سيكون أعظم.!

عبد العالي طاشة
شاءت الاقدار ان يعمِّر جامعة الحسن الأول، بعض الاساتذة ممن “الجنس” بالنسبة إليهم فى مرتبة أكثر تقدماً من إنتاج القوى العاملة الماهرة، وتعميم مخرجات الأبحاث، ومشاريع البحوث وبراءات الاختراع والدورات التكوينية واللقاءات العلمية وغيرها، أساتذة أرادوا منها فضاء للدعارة وتصدير الأفلام الإباحية، وما خفي كان أعظم.

فلا حديت اليوم بمدينة سطات او عبر مواقع التراسل الفوري، الا عن قضية الجنس مقابل النقط، وما حققته من متابعة كبيرة جعلتها تتربع على عرش الطوندوس الجامعي المغربي، حيث وصلت نسبة التعليقات والمشاهدات للملايين إجمالا، كارثة حلت على المدينة والاقليم على حد سواء، و سودت وجه التحصيل العلمي الجامعي، واضعة معها بعض بيانات النقط المنفوخة في قفص الاتهام، من أين لك هذا؟ وكيف حصلت على هكذا نقط؟ ترى هل وهل؟

النازلة التي خرجت رويدا رويدا متسللة من طابوهات الجامعة إلى أن طفت على السطح، أزالت الستار عن بعض الأساتذة الذين يتظاهرون الطهرانية في العلن و يستغلون السلطة في السر، مقابل إشباع شهواتهم السادية، حيث بدأ تسريب الكبة المتشابكة، بعدما جر رأس الخيط الأول حينما تم تداول صور محادثات لاحد الأستاذة الجامعيين على صفحات موقع التواصل الاجتماعي، تضمنت محادثات خادشة بالحياء مع بعض “الطالبات”، بغية إقامة علاقات جنسية والاستعداد لها مقابل نقطة عالية”، لتتوالى الفضائح بعدها الواحدة تلو الأخرى لمحادثات الطالبات ضحايا الابتزاز الجنسي، اللواتي خرجن عن القاعدة وكسرن الصمت، و ووضعن شكاياتهن لدى المصالح الأمنية.

الفضيحة التي هزت الوسط الطلابي المغربي عامة وجامعة الحسن الأول بسطات خاصة، عجلت بدخول الوزارة الوصية على الخط، حيث سارعت إلى إيفاد لجن من المفتشية العامة للوزارة إلى المؤسسة المعنية من أجل التحقيق في الموضوع، خاصة مع تداول شكوك تحوم حول تلاعبات وخروقات شابت تدبير عمليات معالجة النقط للطلبة، وعمليات الولوج، والامتحانات والتنقيط ببعض مسالك الماستر والدكتوراه، إضافة إلى اختلالات في تدبير الكلية على مستوى مجموعة من الجوانب التي عكفت اللجن المركزية من أجل التحقق من كل ما يروج وما يرد على الوزارة الوصية من تقارير وشكايات.

لم تقف القضية هنا، بل عناصر تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حلت هي الاخرى برحاب الكلية، لمباشرة التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة بجهة الدار البيضاء-سطات، على الملفات والمعلومات الخاصة بعدد من الطالبات المعنيات بالملف، قصد التأكد من النقط الحقيقية والمعدلات المستحقة الموثقة في سجلاتهن بالمنظومة الإلكترونية لمعالجة النقط، وكشف جميع العمليات أو التعديلات والتغييرات التي جرت على النقط والمعدلات والقرارات النهائية لفريق الأساتذة المختص بالبت في النتائج، في كل ملف على حدة، وتحديد الفترة الزمنية التي جرت فيها جميع التعديلات إن وجدت….

انتهت التحقيقات ليسدل الستار على وقع إحالة 5 أساتذة جامعيين على أنظار النيابة العامة بصك اتهام موزع بين :
التحرش الجنسي، التحريض على الفساد، التمييز بسبب الاصل الاجتماعي والجنس وذلك بربط تقديم منفعة مبني على ذلك، اهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، العنف النفسي في حق امراة من طرف شخص له سلطة عليه، التزوير في وثيقة تصدرها الادارة العامة (ادارة الكلية)، العنف النفسي في حق امراة من طرف شخص له سلطة عليه، في حق الأول.
الثاني متهم بالتحرش الجنسي، التحريض على الفساد، التمييز بسبب الجنس وذلك بربط تقديم منفعة مبني على ذلك.
الثالث متهم بالتحرش الجنسي، التحريض على الفساد، العنف النفسي في حق امراة من طرف شخص له سلطة عليه، التمييز بسبب الجنس وذلك بربط تقديم منفعة مبني على ذلك.
الرابع متهم بالتحرش الجنسي، التحريض على الفساد.
فيما اتهم الخامس بهتك عرض أنثى بالعنف والتحرش الجنسي.

ليقرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف متابعة أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والتدبير في حالة اعتقال وايداعه السجن المحلي، كما قرر ممثل النيابة العامة في الاطار نفسه إحالة الأساتذة الأربعة الاخرين في الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات للاختصاص، والذي قرر متابعة أستاذين جامعيين ثم ايداعهما السجن الفلاحي عين علي مومن بسطات، فيما توبع أستاذين آخرين في حالة سراح مقابل كفالة مالية، أحدهما بكفالة قيمتها 50 ألف درهم والثاني كفالة قيمتها 20 ألف درهم، وتمت إحالتهم على الغرفة الجنحية لمحاكمتهم طبقا للنصوص القانونية.

وقبل ان يقول القضاء كلمته، زلزلت إدارة المؤسسة بعد اعفاء عميدها الذي قرر تقديم استقالته بشكل اجباري نتيجة الضغوطات بعد انتهاء المفتش العام للوزارة من تقرير الافتحاصات التي اشرف عليها شخصيا بتعليمات من وزير التعليم العالي والتي وقفت على نقاط سوداء في تدبير بعض مسالك المساطر بالكلية وخروقات خطيرة في التسجيل محملة العميد جزءا من المسؤولية.

وفي انتظار خروج رئاسة الجامعة عن صمتها، وفتح باب ندوة صحفية توضيحية لتزوير الراي العام بمستجدات الموضوع، والاجراءات الإدارية والقانونية المتخذة إزاءه، من قبل إدارة الجامعة، عبر العديد من الطلبة والأساتذة عن إدانتهم الشديدة لمختلف الإنحرافات المفترضة والتي تظل معزولة، مطالبين من الجهات الوصية مواجهة كافة أشكال الإنحرافات والممارسات المسيئة لسمعة الجامعة ولمصداقيتها، والمخالفة للقانون والمصلحة العليا للوطن، مهما كان مصدرها، سيما وأن الجامعة مؤسسة وطنية ساهمت وتساهم في بناء الأجيال، من خلال قيامها بالدور التربوي والعلمي، مطالبين بضرورة الحرص على ضمان الإحترام التام للقوانين والتشريعات الجاري بها العمل، سواء على مستوى مباريات التوظيف، أو على مستوى ولوج مختلف المسالك والتكوينات المفتوحة داخل المؤسسات الجامعية، بما يضمن شروط الشفافية، النزاهة والموضوعية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين. شي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى