كازا تيفي

جماعة سطات تخصص الملايين لفائدة جمعيات ثقافية و رياضية دون أن تنتج لنا ولو كتابا واحدا أو بطلا .!

عبد العالي طاشة
أن يخصص مجلس جماعة سطات الملايين من جيوب دافعي الضرائب من المواطنين لفائدة جمعيات تنشط في قطاعات معينة، دون أن تنتح لنا هذه الأخيرة ولو بطلا واحدا ( بالنسبة للرياضة) أو كتابا واحدا بالنسبة للجمعيات المحسوبة على الشأن الثقافي في مدينة تعاني العدم من ناحية الانتاج الأدبي و الثقافي، إذا ما استثنينا بعض أبنائها العصاميين ممن لم تتوقف أناملهم عن الابداع، فهنا وجب على عامل الاقليم أن يكون متشددا بعض الشيء في مراقبة ما دُبِّج من أرقام ضمن المنح المخصصة للجمعيات بالمدينة، خاصة و أننا نعيش في ظل أزمة خانقة زاد من وطأتها فيروس كورونا و تداعيات الجفاف.

فلا حديث اليوم بمدينة سطات التي تأن تحت وطأة الركود الاقتصادي و الاجتماعي أمام عجز تام للذين أوكلت إليهم مهمة تدبير الشأن العام باختلاف قبعاتهم السياسية، الا عن قنبلة الموسم التي انفجرت بقاعة الاجتماعات بقصر بلدية عروس الشاوية، حول مبالغ دعم الجمعيات الذي تراوح بين 3000 درهم و 8 مليون سنتيم، وما فجرته من الجدل مرة أخرى، خصوص في أوساط الفاعلين و المتتبعين بالمدينة، لا سيما بعد تداول اعتماد الانتقائية كمعيار في اختيار الجمعيات المستفيدة.

ففيما يخصُّ مجال دعم الجمعيات الثقافية والانسانية والاجتماعية والرياضية، همَّ الدعم 110 جمعية بغلاف مالي وصل إلى 2 237 500 درهم، موزعة على الشكل التالي :
الجمعيات الثقافية وعددها 38 مبلغ دعمها الإجمالي 547.000.00
الجمعيات الإنسانية وعددها ثلاثة مبلغ دعمها الإجمالي 17.000.00
الجمعيات الاجتماعية وعددها 29 مبلغ دعمها 287.500.00
الجمعيات الرياضية وعددها 40 جمعية مبلغ دعمها 1.645.000.00

مصادر الجريدة أشارت إلى أن عطف و سخاء اللجن المختصة ورئاسة مجلس جماعة سطات بخصوص دعم الجمعيات، في ظل التدبير الأعرج للمرحلة الانية، دون التفكير الجيد في بذائل اقتصادية واجتماعية ورياضية ناجعة، و عدم اعتمادها على تشجيع الاستثمار وتأسيس شراكات وطنية و دولية تكون في مستوى تطلعات الساكنة، يقابله في الجهة الأخرى وضع مقلق يسوده الترقب الشديد وانتظار ما سوف تؤول إليه الأوضاع المأساوية التي لحقت الساكنة السطاتية، نتيجة عوامل الجفاف وارتفاع اسعار المواد الغذائية و حالة الطوارئ الصحية بفعل الجائحة، و البطالة، و هجرة الشباب السطاتي عبر قوارب الموت إلى الضفة الأخرى.

وفي ذات السياق، فإن بعض المنتخبين البارزين في المعارضة، عبروا عن سخطهم تجاه الجمعيات التي نالت حصة الأسد، مستغلة قربها وعلاقتها بالمنتخبين من أعضاء المكتب المسير والرئيس للحصول على الدعم السنوي، مشددين على وجوب تحديد معايير واضحة وشروط محددة، وكذا تحديد المحاور والمجالات التي يتوجب دعمها من أجل الشروع في توزيع المنحة على الجمعيات، مبرزين ان تحويل هذه المبالغ إلى بعض الجمعيات يعد بمثابة زيادة الشحم في ظهر المعلوف، ذلك أن منتخبين في الجماعة يستغلون الدعم انتخابيا بمنحه للجمعيات الموالية لهم.

ووجه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، سهام النقد اللاذع لجماعة سطات ورئيسها الحالي، معتبرين أن الخطوة التي أٌقدمت عليها تتسم بالكثير من الخطورة والمجازفة، لما في ذلك من تبذير واضح للمال العام، وتوزيع المنح السنوية اعتمادا على معايير غير منطقية تحكمها القرابة والصداقة والمصالح الشخصية، مطالبين من سلطات وزارة الداخلية وعامل إقليم سطات عدم البث في قرار التأشير على صرف المنح، خصوصا بعد دورية وزارة الداخلية حول ضرورة التزام المجالس المنتخبة بالمصاريف الأساسية فقط، جراء تفشي جائحة فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى