عمال المزبلة الجديدة يهدّدون بالاحتجاج على مسؤولي شركتهم للاستجابة لملفهم المطلبي

جمال بوالحق/ مديونة
يطالب عمال شركة sos بالمفرغ الجديد للنفايات بضرورة تحسين وضعيتهم المهنية في تدبير شؤون مكب الأزبال بمديونة، والاستجابة لملفهم المطلبي،الذي سبق لهم أنْ قدّموا مضمونه للشركة، بتاريخ 06 دجنبر 2021م وتتعلق هذه المطالب بالرفع من أجور العمال،وتوفير النقل،أو الاستفادة من تعويضاته، والحصول على كافة التعويضات المنصوص عليها في مدونة الشغل خصوصا وأنّهم يشتغلون باستمرار جنبا إلى جنب مع الأوساخ والقاذورات، كما طالبوا بصرف أجورهم في الوقت المحدد عند بداية كل شهر، والحرص على استدعاء مندوبي العمال قبل اتخاذ أي قرار يهم العمال، دون أن ينسوا المطالبة بتوفير مسجد للصلاة.
وأكد العديد من العمال على أن الشركة المذكورة، اشتغلوا معها أيضا بالمزبلة القديمة،ووعدتهم بتحسين أوضاعهم والاستجابة لمختلف مطالبهم المشار إليها، بمجرد الانتقال إلى المفرغ الجديد المجاور، لكن رغم الانتقال إليه، لم تلتزم الشركة بما وعدت به عمالها، حيث تجاهلت مختلف النقط الواردة في ملفهم المطلبي، ولما يئسوا من وعودها الكاذبة،وتسويفاتها المتتالية، ومماطلاتها الواضحة، أعلنوا عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية، كان مقررا أجرأتها يوم 14 فبراير 2022م لكن تمّ وأدها والحيلولة دون تفعيلها بعد تدخل إدارة (كازا بيئة) بالمزبلة، وطلبوا منهم تعليقها، بعد أن وعدوهم الوقوف بجانبهم؛ لحل مشاكلهم العالقة مع الشركة .
من جهتهم مسؤولي الشركة لم يتقبلوا من عمالهم أن يشهروا في وجههم راية التمرد والعصيان،فاختاروا اللجوء إلى تهديدهم كوسيلة أخرى للتفاهم والحوار معهم، وأرسلت لهم في اليوم الذي قرروا فيه الاحتجاج شخصا ادّعى أمام العمال أنّه مفوض قضائي كان مصحوبا بمستخدم من الشركة، ولمّا طلبوا منه الإفصاح عن هويته والإدلاء بما يفيد أنه كذلك، أرغد وأزبد، وهدّد وشتم العمال ممّا جعل الشك يخامرهم في كونه مفوض قضائي، غير مستبعدين في أن يكون مدعيّا هذه الصفة المنظمة من طرف القانون، لذلك بادروا إلى توجيه شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة، أحاطوها علما بمجمل الحيثيات والملابسات.
وارتباطا بنفس السياق، استدعت الشركة يوم الاثنين 21 فبراير الجاري، واستمعت إلى مندوبي العمال،واتهمتهم بعرقلة سير العمل بالمفرغ الجديد، وهو ما أنكره المندوبين جملة وتفصيلا،مشيرين على أنّ العمل لم يتم توقيفه إطلاقا، ورغم ذلك استصدرت أمرا كتابيا يقضي بتوقيف أحدهما عن العمل .
وتأكد للعمال بعد هذا الإجراء، أن الشركة غير جادّة في تلبية حاجيات العمال، وتفكر بطريقة أخرى بالعمل على تهديدهم وإخافتهم بالتوقيف عن العمل حتى لا يفكروا في الاحتجاج عليها، ويتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم المهنية المنصوص عليها في قانون الشغل .
وأشار العديد من العمال بهذه الشركة، على أنّهم في حالة عدم الاستجابة لكافة مطالبهم المسطرة في الملف المطلبي، سيخرجون للاحتجاج أمام البوابة الرئيسة للمزبلة الجديدة،ولن تخيفهم التهديدات المبطنة بالتوقيف؛لأنّهم لا يدافعون إلاّ عن حقوقهم المكفولة بقوة القانون.







