كازا تيفي

رغم وعود وزير الصحة… مستشفى الحسن الثاني بسطات ” بلا راس”

عبد العالي طاشة
لازالت إدارة مستشفى الحسن الثاني بسطات تدبر أمورها بالإنابة في غياب مدير رسمي، على الرغم من الوعود المعسولة التي قطعها وزير الصحة على لسان أحد برلمانيي الإقليم خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، بأنه سيعين مديرا رسميا، وسيسهر شخصيا على تنزيل الحلول المنبثقة عن لجنة التفتيش الوزارية.

فراغ التدبير الإداري لأكثر من سنتين بمستشفى يعمل به ما يفوق 200 إطار، بطاقة استيعابية تصل إلى 268 سريرا، ويضم عدة أقسام، كقسم الولادة بقطاع الأم والطفل، وقسم المواعيد، وقطاع تصفية الكلي وطب الأطفال، والمركب الجراحي، ومركز التشخيص، وأقسام الفحص بالأشعة و”السكانير”، ومركز تحاقن الدم، وقسم المستعجلات، وقسم الطب للرجال و آخر للنساء، ومركز تدبير النفايات الطبية، إضافة إلى قسم الإنعاش، ثم مستودع الأموات، ترتب عنه تدني خدمات الرعاية الطبية.

سد الخصاص عن طريق التدبير بالانابة، ساهم في خلق بيئة غير سليمة بمستشفى “الكدية”، حيث بات الاستهتار بصحة المواطن العنوان الأبرز بهذا المرفق الصحي، الذي أضحى معروفا لدى الساكنة بطول مواعيد العمليات الجراحية، وفوضى قسم المستعجلات ومركز التشخيص الطبي، و الغيابات المتكررة لبعض الأطر الطبية والتمريضية، وضعف البنيات التحتية ببعض الأقسام، بالإضافة إلى الوضعية المهترئة لبعض الأسرة والأغطية وغيرها من مظاهر المعاناة التي يكابدها زوار هذا المرفق الصحي.

خضم الأزمة الإدارية التي يشهدها مستشفى الحسن الثاني بسطات، وما رافق ذلك من ألم جماعي و احتقان و ضياع للمرضى والزوار، يطرح اكثر من علامات استفهام حول من المستفيد من عدم تعيين مدير رسمي على رأس إدارة المستشفى، لأكثر من سنتين وانعكاساته السلبية على تدبير هذا المرفق؟ وما مآل السكن الوظيفي الخاص بالمدير المتواجد بالمستشفى؟

وأخيرا لا يسعنا سوى أن نطرح السؤال المفصلي الذي نتمنى الإجابة عنه في أقرب وقت ممكن درءا لمزيد من المعاناة، وهو إلى متى سيظل مستشفى الحسن الثاني الذي يغطي الحاجة الصحية لنسبة مهمة من الساكنة يسير بلا ” رأس”…؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى